العشاء الذي غير كل شيء.. عندما سخر أوباما من ترامب

في أبريل 2011، وفي موقف لا يُنسى، وقف الرئيس الأميركي آنذاك، باراك أوباما، ليهاجم دونالد ترامب بسخرية أمام حشد من الحضور ووسائل الإعلام، بينما جلس ترامب في مقعده، يظهر عليه الغضب الشديد. هذه اللحظة، التي وقعت خلال عشاء البيت الأبيض السنوي، كانت نقطة تحول فاصلة، كما يوضح الوثائقي فرونتلاين التابع لمؤسسة PBS الأميركية.
في تلك الليلة، اختار أوباما أن يسخر من ترامب في إطار تقليد يقدمه الرؤساء الأميركيون عادة خلال هذا الحدث، حيث يتوجهون بمزاح لاذع نحو شخصية بارزة من المجتمع. وفي تلك المرة، وقع اختيار أوباما على ترامب. سخرت الكلمات من آراء ترامب المثيرة للجدل، وكذلك من ظهوره المستمر على شاشة التلفزيون في برنامجه الشهير “ذا أبرنتس”، ما أثار حفيظة ترامب، الذي بدا جاداً وغاضباً بينما تفاعل الحضور مع السخرية.
وفقاً لما جاء في الوثائقي فرونتلاين، فإن تلك اللحظة تركت أثراً عميقاً في ترامب، ودفعت به نحو قرار حاسم. بعد تلك الليلة، قرر ترامب، بحسب ما أشار إليه مستشاره السياسي في ذلك الوقت، روجر ستون، الترشح للرئاسة. في مقابلة مع فرونتلاين، قال ستون: “أعتقد أنه في تلك اللحظة، قرر ترامب خوض غمار السباق الرئاسي. تلك السخرية حفزته بشدة، وأراد أن يثبت للجميع أنه قادر على الفوز.”
لقد كانت تلك السخرية العلنية، كما يكشف الوثائقي، بمثابة الشرارة التي أشعلت في ترامب الرغبة في تحقيق الانتصار السياسي، ليصل في النهاية إلى البيت الأبيض، محققاً ما كان يبدو في ذلك الوقت مستحيلاً.
سكاي نيوز عربية



