لماذا يفضل الناس العزلة عندما يكونون في حالة حزن؟ وهل الوحدة هي الحل؟

غالبًا ما يختار العديد من الأشخاص الانعزال والابتعاد عن الآخرين عند الشعور بالحزن، خاصة عند فقدان شخص عزيز.
يشعر البعض أن الابتعاد عن الناس في أوقات الحزن أو الغضب يمنحهم الراحة ويساعدهم في تجاوز مشاعرهم الصعبة. في المقابل، يعتقد آخرون أن التواصل الاجتماعي وتعزيز العلاقات هو الذي يخفف من وطأة الحزن أو الفقدان.
موقع “بي سايكولوجي توداي” نشر تقريرًا حاول من خلاله الإجابة على أسئلة مرتبطة بالحزن وما إذا كانت العزلة هي الخيار الأمثل لتخفيف الألم.
يسعى التقرير لتوضيح لماذا يلجأ الناس إلى العزلة عند الحزن، وما إذا كانت هذه الوحدة تفاقم المشاعر السلبية أم تساعد على التعافي.
الكاتب الأميركي جورج ميشيلسن فوي يشير إلى أن العزلة أثناء الحزن الشديد قد تؤدي إلى دوامة متزايدة من الاكتئاب والمشاعر السلبية، قد تصل في بعض الحالات إلى “الحزن المرضي”، وهو نوع من الحزن المزمن الذي تصفه الأبحاث الطبية بأنه مكبوت وغير تقليدي.
فوي يوضح أيضًا أن العزلة قد تؤثر على الجسد، حيث يمكن أن تُسبب أعراضًا جسدية شديدة، مثل “متلازمة القلب المنكسر”، التي تتجلى في مشاكل صحية مثل صعوبة التنفس وآلام الصدر، وقد تصل في بعض الحالات إلى فشل القلب أو الوفاة.
المعالجة النفسية هوب إيجلهارت، من نيويورك، تشير إلى أن الحزن قد يؤدي بالشخص إلى عالم مليء بالغموض، حيث يفقد شعوره بالزمان والمكان، ويتجاهل حتى الطعام.
وترى أن الحديث عن مشاعر الحزن للآخرين قد يكون مرهقًا.
ويفسر بعض علماء النفس أن الميل إلى العزلة في أوقات الحزن قد يكون نابعًا من الشعور بأن لا أحد يمكنه فهم مشاعر الحزن بعمق مثل الشخص الحزين نفسه.
فعلى سبيل المثال، الزوج الذي يفقد زوجته يشعر بأن الآخرين لا يعرفون المتوفى مثلما يعرفه هو، ما يجعل الحديث معهم غير مجدٍ.
ويخلص التقرير إلى أن التوازن بين العزلة واسترجاع ذكريات الشخص المتوفى، وبين العودة التدريجية إلى الحياة الاجتماعية، هو الحل الأمثل.
فلا شك أن الأشخاص في حالة حزن يحتاجون إلى دعم الأصدقاء والعائلة للتخفيف من معاناتهم.
العربية



