اخبار ساخنة

اكتشاف “مدخل للعالم السفلي” في المكسيك

اكتشف علماء الآثار مؤخراً مجموعة من الأنفاق أسفل مدينة ميتلا المكسيكية، التي تعود إلى الحضارة الزابوتيكية القديمة، والتي يُعتقد أنها كانت تمثل “مدخل العالم السفلي” وفقاً لمعتقدات هذه الحضارة.

كانت مدينة ميتلا، التي تعني “مكان الموتى”، مركزاً لعبادة إله الموت الزابوتيكي، بيتاو بيزيلاو. وعند وصول الإسبان في القرن السادس عشر، دمروا أجزاءً من المدينة وقاموا ببناء كنيسة فوق أنقاض أهم معابدها.

وقد أشار أحد الكهنة الإسبان في تلك الفترة إلى وجود “الباب الخلفي للجحيم” أسفل المدينة، حيث كانت هناك كهوف ضخمة يُعتقد أنها تؤدي إلى العالم السفلي. ومع ذلك، لم يتمكن العلماء من العثور على هذه الكهوف حتى الآن، ولكن باستخدام تقنيات حديثة مثل الرادار الأرضي والتصوير المقطعي، تم الكشف عن شبكة من الغرف والأنفاق تحت المدينة.

وأوضح ماركو فيغاتو، مؤسس مشروع ARX الذي يقود البحث، أن بعض هذه الأنفاق والغرف تمتد إلى عمق يتجاوز 15 متراً، بينما يصل عمقها في بعض المناطق إلى 30 متراً. إحدى الغرف المكتشفة تحت كنيسة “سان بابلو أبوستول” تمتد بطول 15 متراً وعرض 10 أمتار.

ويُعتقد أن هذه الأنفاق قد تحتوي على مقابر لملوك الزابوتيك، حيث ورد وصف من القرن السابع عشر يوضح دفن الملوك بأفخم ملابسهم وزينتهم. وتعتبر هذه الكهوف والمتاهات الجوفية جزءاً من المعتقدات الزابوتيكية القديمة، حيث كانت ميتلا مركزاً لعبادة إله الموت، ويُعتقد أن الإسبان بنوا الكنيسة لتحويل هذا الموقع الديني إلى رمز للمسيحية.

حتى الآن، لم يتم تحديد العمر الدقيق لهذه الأنفاق. فيغاتو أشار إلى أن الكهوف الطبيعية في منطقة ميتلا استخدمت منذ آلاف السنين، ويعود أقدم دليل على تدجين المحاصيل في المنطقة إلى حوالي 10,000 عام.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى