اخبار ساخنة

كيف يرى موظف المطار محتويات حقيبتك المغلقة؟

تُعتبر الماسحات الضوئية الأمنية في المطارات مصدر إزعاج دائم للمسافرين، ولكنها في المقابل تمثل ضرورة لأمانهم، حيث تساعد في منع أي تهديدات محتملة أو خروقات أمنية.

عند المرور عبر نقاط التفتيش الأمنية، يُطلب من المسافرين إزالة جميع السوائل (والتي لا تزال تُقيّد بأقل من 100 مل في معظم المطارات) وكذلك الأجهزة الإلكترونية من حقائب اليد.

ثم توضع هذه الأغراض في صينية بلاستيكية مع الحقائب وأي ملابس خارجية ثقيلة، كما ذكرت صحيفة “التلغراف” البريطانية.

وفي بعض الحالات، قد يُطلب من الركاب خلع أحذيتهم، رغم أن هذا الإجراء بات أقل شيوعًا في الوقت الحالي.

تعمل أجهزة المسح الضوئي باستخدام مستويات منخفضة من الإشعاع لفحص محتويات الحقائب، حيث تُعرض المواد على شاشة كمبيوتر ويشرف موظف أمني على مراقبتها. تُظهر المواد العضوية عادةً باللون البرتقالي، في حين يظهر المعدن والزجاج بألوان أخرى مثل الأزرق أو الأخضر، وكلما كانت المادة أكثر كثافة، كان اللون أغمق.

وأثناء مرور الأمتعة عبر جهاز الأشعة السينية، يخضع المسافرون لجهاز مسح ضوئي للجسم، والذي قد يصدر تنبيهًا في حال اكتشاف أي جسم معدني. في بعض المطارات المتطورة، يتم استخدام أجهزة تعرض صورة كاملة للجسم على شاشة أخرى، وإذا صدر إنذار، يقوم أفراد الأمن بإجراء تفتيش إضافي، وأحيانًا يُستخدم مسح اليد للكشف عن بقايا المتفجرات أو المخدرات.

بعد الانتهاء من هذه الإجراءات، يتمكن الركاب من استعادة حقائبهم. لكن إذا ظهرت مواد مشبوهة على الشاشة، قد تُفحص الحقيبة يدويًا للتأكد من محتوياتها قبل تسليمها.

تم إدخال أجهزة المسح بالأشعة السينية لأول مرة في السبعينيات، بعد سلسلة من عمليات اختطاف الطائرات. وشهدت الولايات المتحدة وحدها اختطاف 40 طائرة في عام 1969، مما دفع لزيادة التدابير الأمنية بعد أحداث 11 سبتمبر، بما في ذلك تعزيز الفحوصات على الأمتعة والأجسام.

ورغم التقدم التكنولوجي، فإن أجهزة الأشعة السينية لا تزال تعمل بنفس الطريقة تقريبًا منذ ذلك الحين، إذ تستخدم إشعاعًا منخفض المستوى لخلق صور ثلاثية الأبعاد لمحتويات الحقائب.

أما ماسحات الجسم الحديثة، فتعمل بشكل مختلف باستخدام تقنية موجية، حيث تكشف عن شكل الجسم العام لتنبه عند الحاجة إلى التفتيش، دون التعدي على الخصوصية.

أوضح أحد العاملين الأمنيين، في حديث لصحيفة “التلغراف”، أنه مع مرور الوقت يصبح من السهل التمييز بين العناصر المختلفة داخل الحقائب، مثل القناع أو المنديل في الجيب، ببساطة من خلال الملاحظة.

وفي خطوة حديثة، بدأت بعض المطارات مثل مطار لندن في التخلص التدريجي من قاعدة الـ100 مل للسوائل.

كان من المتوقع أن يتم تطبيق هذه الماسحات المحسنة في جميع أنحاء المملكة المتحدة بحلول عام 2022، ولكن تم تمديد الموعد النهائي ليصبح في صيف 2024.

ورغم استمرار قواعد السوائل، يصعب خداع موظفي الأمن المتمرسين، الذين يمكنهم تحديد حجم الزجاجة ببساطة من خلال النظر، كما أشار أحد أفراد الأمن للصحيفة.

وفي النهاية، رغم أن الفحوصات الأمنية عشوائية، إلا أن بعض الأشخاص قد يخضعون للتفتيش أكثر من غيرهم.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى