صحة و جمال

كيف يمكن أن يزيد الإجهاد من خطر الإصابة بالسرطان؟

لا يزال العلماء في سعيهم لفهم الأسباب الدقيقة لمرض السرطان، وبينما تتنوع الأسباب المحتملة، تزداد الأدلة التي تشير إلى أن الإجهاد النفسي والضغوط اليومية قد يكونان من العوامل التي تساهم في الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.
بحسب تقرير نُشر على موقع “Psychology Today” وتناقلته “العربية.نت”، فإن “الإجهاد المزمن” يُعتبر أحد الأمراض الحديثة التي لم تُهيأ أجسادنا للتعامل معها.
هذا النوع من الإجهاد لا يؤدي فقط إلى القلق والاكتئاب، بل يمكن أن يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان.
أظهرت دراسة جديدة أجرتها الدكتورة تشينج لي من “جامعة سيتشوان” أن الفئران التي تعرضت للإجهاد كانت تعاني من انخفاض في بكتيريا اللاكتوباسيلوس، وهي بكتيريا تعزز نشاط الخلايا المناعية التي تهاجم الأورام.
وبغياب هذه البكتيريا، ازدادت سرعة تطور الأورام القولونية.
وأشارت الدكتورة لي إلى أن هذا الاكتشاف يدعم الفكرة بأن الإجهاد يزيد من احتمالات الإصابة بسرطان القولون.
دراسة أخرى أجرتها “جامعة ميشيغان” هذا العام بقيادة الباحث ياتريك شاه توصلت إلى نتائج مشابهة، حيث بينت أن الإجهاد يقلل من وجود بكتيريا اللاكتوباسيلوس ويحفز نمو الأورام القولونية.
وفي كلا الدراستين، لوحظ أن إضافة هذه البكتيريا كمكمل غذائي ساعد في إبطاء تطور الأورام.

استراتيجيات لمواجهة الإجهاد وتقليل مخاطر السرطان
يوصي الخبراء بالتركيز على ثلاث استراتيجيات أساسية للتخفيف من تأثير الإجهاد على الجسم والحد من مخاطر الإصابة بالسرطان:
اتباع نظام غذائي صحي:
لا يمكننا التحكم في الضغوط الخارجية، لكننا نستطيع التحكم في استجابتنا الداخلية لها من خلال الغذاء.
تناول الأطعمة الغنية بالألياف والبكتيريا المفيدة مثل Lactobacillus يعزز صحة الأمعاء ويساعد على مقاومة الالتهابات.
الأطعمة الغنية بالألياف والبوليفينول، مثل المكسرات، العنب الأحمر، والتوت، تساعد على تغذية الميكروبات المفيدة وتعزز صحة الجهاز المناعي.
ممارسة الرياضة:
النشاط البدني يعزز إفراز الإندورفين، مما يساعد على تحسين المزاج وتقليل التوتر.
لا يشترط أن تكون التمارين مرهقة؛ حتى النشاطات الخفيفة مثل السباحة، التنس، أو المشي في الطبيعة يمكن أن تساعد في تهدئة العقل وتعزيز صحة الأمعاء.
تغيير العقلية والموقف تجاه الإجهاد:
الأبحاث تشير إلى أن تغيير الطريقة التي نتعامل بها مع الإجهاد يمكن أن يؤثر إيجابياً على صحتنا.
تقنيات مثل العلاج السلوكي المعرفي والتأمل تساعد في تحسين صحة الأمعاء وتقليل التوتر.
الحفاظ على هدوء الأعصاب وتبني عقلية إيجابية يمكن أن يسهم في تحويل الإجهاد إلى تحدٍ يمكن التغلب عليه.
التيار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى