لماذا تتردد إسرائيل في الرد على إيران؟ خبير عسكري يوضح!

رغم تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد بقوة على الهجوم الصاروخي الإيراني، إلا أن إسرائيل لم تتحرك بشكل فوري.
توعد نتنياهو بأن إيران سترتكب “خطأ كبيراً” سيدفعها ثمنه، لكن الرد لم يأتِ حتى الآن، وذلك لأسباب عدة، وفقًا لتحليلات الخبراء.
الخبير العسكري اللواء الدكتور حسن حسن يوضح أن تردد إسرائيل في الرد يرتبط بدراسة احتماليات “الفشل” أو “النجاح” في الرد، وكذلك الخوف من الضربة الإيرانية الانتقامية التي قد تشكل تهديدًا حقيقيًا على الوجود الإسرائيلي.
خلفية الهجوم الإيراني
في الأول من أكتوبر، أطلقت إيران نحو 200 صاروخ على قواعد عسكرية إسرائيلية، ردًا على اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وحسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله.
الهجوم الإيراني أسفر عن دمار وإصابات موثقة في تل أبيب ومناطق أخرى.
أسباب التأخير في الرد
وفقًا للواء حسن، فإن التأخر في الرد الإسرائيلي لا يعني عدم الرد مطلقًا، ولكنه نابع من دراسة دقيقة للخيارات والنتائج المحتملة.
اللواء يرى أن الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني، وفق التحليلات الاستراتيجية، “محكوم بالفشل” حتى مع تدخل الولايات المتحدة وحلفائها.
السبب الرئيسي هو الجغرافيا الواسعة لإيران، والتي تجعل استهداف المنشآت الاستراتيجية أمرًا صعبًا، مما يمنح إيران قوة لا تستطيع إسرائيل تعويضها.
التحديات أمام إسرائيل
إسرائيل تواجه “نقطة ضعف جوهرية” تتعلق بصغر حجم مساحتها الجغرافية مقارنةً بإيران، مما يجعل أي رد إيراني انتقامي يشكل خطرًا كبيرًا على كيانها. حتى لو كانت نسبة التدمير من الضربة الإسرائيلية تصل إلى 70-80%، فإن إيران ستمتلك القدرة على الرد بما يفوق طاقة إسرائيل على التعامل مع التداعيات.
خيارات الرد الإيراني
الخبير حسن يشير إلى أن خيارات إيران في الرد “متعددة” وكلها مؤلمة لتل أبيب. إيران تعتمد على قدراتها الذاتية في تصنيع الأسلحة والصواريخ فرط الصوتية، مما يقلل من قدرة إسرائيل على اعتراضها.
وقد أثبتت التجارب السابقة أن الصواريخ الإيرانية تستطيع تجاوز منظومات الدفاع الجوي.
إذا ما قررت إيران إطلاق موجة ضخمة من الصواريخ، مثل 2000 صاروخ في دفعة واحدة، فإن تداعيات ذلك ستكون كارثية. 80% من الصواريخ التي أطلقتها طهران في السابق وصلت إلى أهدافها رغم الاستنفار الأمريكي والإسرائيلي.
تصعيد شامل ومخاطر أكبر
في حال تدخل الولايات المتحدة في الرد الإسرائيلي، قد يؤدي ذلك إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب، مما يهدد إمدادات النفط والطاقة العالمية، وخاصة للدول الأوروبية.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي التصعيد إلى تحرك محور المقاومة بأكمله، حيث قد يستهدف حزب الله القواعد الأمريكية، بالإضافة إلى احتمالية اندلاع انتفاضة شاملة في فلسطين.
وفي حال تحول الأمور إلى حرب شاملة، يشير اللواء حسن إلى أنه من غير المستبعد أن تعيد إيران النظر في سياستها النووية، وهي أقرب ما تكون إلى العتبة النووية، مما يعني أن التصعيد قد يدفع طهران لتطوير أسلحة نووية في وقت قصير.
هاشتاغ



