الاخبار

خبير: إسرائيل تخطط لجرّ سوريا إلى الحرب

يقول الكاتب والخبير السياسي السوري غسان يوسف إن إسرائيل تحاول استدراج سوريا إلى حرب بعد معاركها في غزة ولبنان، لكنها لا ترغب فعلياً في الدخول في حرب مباشرة مع سوريا.

وأوضح يوسف، الذي يتحدث من دمشق، أن إسرائيل تهدف من خلال ضرباتها المكثفة على الأراضي السورية إلى توجيه رسالتين أساسيتين: الأولى لقادة حزب الله المتواجدين في سوريا، والثانية لسوريا نفسها، حيث تحذرها من التورط في دعم ما تسميه إسرائيل “حركات المقاومة”.

وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتزايد، خاصة في مناطق مثل حمص وحماة ودمشق، وتحديداً في منطقة “المَزّة”، يشير يوسف إلى أن دمشق ستواصل اعتماد سياسة “ضبط النفس” مع إسرائيل.

تُعتبر منطقة “المَزّة” في دمشق واحدة من الأهداف الحساسة للموساد الإسرائيلي، لأنها تضم مقرات أمنية مهمة، بالإضافة إلى السفارات والبعثات الدبلوماسية، فضلاً عن منازل الشخصيات الكبيرة.

حوار مع الخبير السياسي غسان يوسف:

هل تسعى إسرائيل لجرّ سوريا إلى حرب؟

نعم، تسعى إسرائيل لإدخال سوريا في مواجهة عسكرية، لكنها في الوقت نفسه لا تريد حرباً شاملة مع سوريا، بل تسعى لإضعاف حركات المقاومة التي تدعمها دمشق وتمنع تشكيل أي قوى مقاومة تضطرها لدفع الثمن.

ما الرسالة من الضربات الإسرائيلية المكثفة على سوريا مؤخراً؟

الهدف من الضربات الإسرائيلية هو إيصال رسالتين: الأولى موجهة إلى قادة حزب الله في سوريا، حيث تحاول إسرائيل قطع التعاون بينهم وبين دمشق.

الرسالة الثانية موجهة لسوريا تحذرها من تقديم الدعم لحركات المقاومة في سوريا ولبنان وفلسطين، وتطلب منها تجنب التصعيد.

إلى أين تتجه الأمور عسكرياً وسياسياً؟

من الواضح أن التصعيد سيستمر على المستوى العسكري ثم سينعكس على المستوى السياسي، خصوصاً أن إسرائيل ترفض أي محاولات للتهدئة سواء كانت عربية أو دولية.

لماذا تُستهدف منطقة “المَزّة” بهذه الوتيرة؟ ما أهميتها؟

منطقة “المَزّة” استراتيجية للغاية، حيث تضم السفارة الإيرانية ومنازل كبار المسؤولين السوريين كما تُستخدم لاستقبال الوفود من إيران والعراق ولبنان وفلسطين، نظراً لقربها من وسط دمشق، وكونها منطقة راقية لذلك، استهدافها يُعد ضربة قوية للدولة السورية.

كيف تفسر تصاعد الأحداث بين دمشق وتل أبيب بعد حرب لبنان؟

سوريا تعاملت كداعم لحركات المقاومة في فلسطين ولبنان منذ “طوفان الأقصى”، ولم تسع للتصعيد هذا النهج أغضب إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالتعاون بين دمشق وحزب الله.

ما مستقبل العلاقة بين دمشق وطهران وحزب الله؟

أعتقد أن العلاقة بين دمشق وطهران وحزب الله ستستمر بنفس القوة، رغم الرقابة العسكرية الإسرائيلية والأمريكية هذه الضغوط قد تغير في شكل الدعم، لكنها لن تؤثر على جوهر العلاقة.

ما تداعيات حرب غزة ولبنان على سوريا؟

الولايات المتحدة وإسرائيل ستواصلان الضغط على سوريا، وربما بدرجة أكبر من الماضي الحرب في غزة مستمرة وتأثيرها يمتد إلى دول الجوار، خاصة سوريا التي تعد الداعم الاستراتيجي لهذه الحركات.

ما الاستراتيجية التي ستتبعها دمشق مع إسرائيل؟

سوريا ستحافظ على سياسة ضبط النفس، خصوصاً بعد خروجها منهكة من الحرب ستسعى إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية والبنية التحتية لتعود لمواجهة إسرائيل بشكل أقوى في المستقبل.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى