صحة و جمال

باحثون يكشفون عن إصابة شائعة تشير إلى خطر الإصابة بالخرف مبكرًا!!

أظهرت دراسة حديثة أن كبار السن الذين يتعرضون لسقوط مؤلم يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف خلال عام من الحادث، مقارنةً بأولئك الذين يعانون من إصابات جسدية أخرى.
يستنتج الباحثون في هذه الدراسة، التي أجريت في الولايات المتحدة، أن السقوط قد يمثل مؤشرًا مبكرًا على تدهور الوظائف العقلية التي قد تؤدي إلى مرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.
ورغم أن النتائج لا تثبت أن السقوط يساهم بشكل مباشر في الإصابة بالخرف، فإنها تثير تساؤلات حول العلاقة بين الحادثين.
كما يوضح الدكتور ألكسندر أوردوبادي من مستشفى بريغهام والنساء وزملاؤه: “يمكن أن يكون السقوط بمثابة حدث يُشير إلى خطر مستقبلي للإصابة بالخرف، مما يدعم الحاجة إلى إجراء الفحوصات المعرفية لكبار السن الذين يتعرضون للسقوط المؤلم”.
السقوط كخطر شائع
يُعتبر السقوط من أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بين البالغين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا، حيث يعاني حوالي ثلث هذه الفئة العمرية من إصابة نتيجة للسقوط كل عام.
على الرغم من الجهود المستمرة لعقود، لا يزال الخرف بلا علاج فعّال، مما يجعل الكشف المبكر أمرًا ضروريًا.
تحليل شامل للبيانات
قام فريق البحث بتحليل بيانات مطالبات الرعاية الطبية الأمريكية من عام 2014 إلى 2015، حيث درسوا حالة 2,453,655 مريضًا تزيد أعمارهم عن 65 عامًا وتعرضوا لإصابات مؤلمة. بعد استبعاد المرضى الذين تم تشخيصهم بالخرف مسبقًا، قام الباحثون بمقارنة المصابين من جراء السقوط مع أولئك الذين تعرضوا لإصابات جسدية أخرى.
ووجدوا أن من تعرضوا للسقوط كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 20% خلال عام من الحادث.
العلاقة المعقدة بين السقوط والخرف
تشير مولي جارمان من مستشفى بريغهام والنساء إلى أن العلاقة بين السقوط والخرف قد تكون ثنائية الاتجاه.
فبينما يمكن أن يؤدي التدهور المعرفي إلى زيادة مخاطر السقوط، فإن الصدمة الناتجة عن السقوط قد تسهم في تسريع تقدم الخرف.
ومع ذلك، لا يمكن للدراسة أن تحدد ما إذا كان أحد العاملين يتسبب في الآخر بشكل مباشر. وبسبب نقص بيانات الوصفات الطبية، لم يتمكن الباحثون من تحليل تأثيرات الأدوية المحتملة.
علامات تحذيرية أخرى
تشير دراسات سابقة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي معروف يكونون أكثر عرضة للسقوط، مما يدعم فكرة أن السقوط يمكن أن يكون مؤشرًا مبكرًا على حالات تدهور الوظائف العقلية. ومن العلامات التحذيرية المحتملة الأخرى التي قد تشير إلى اختلالات إدراكية تؤدي إلى الخرف هي فقدان حساسية البصر وضعف الصحة العقلية وزيادة الكوابيس.
ومع ذلك، من الضروري إجراء تقييم شامل للمرضى الذين يُشتبه في إصابتهم بالخرف، لأن التدهور الإدراكي قد يكون مرتبطًا أيضًا بحالات أخرى قابلة للعلاج.
تم نشر نتائج هذه الدراسة في مجلة JAMA.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى