شاهد : انتشار مادة غريبة في بيروت بعد غارات إسرائيلية.. ومخاوف!

تداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان مقطع فيديو يظهر انتشار مادة غريبة في الهواء عقب الغارات الإسرائيلية المستمرة على مناطق متعددة من العاصمة اللبنانية بيروت.
وفي إحدى اللقطات التي التقطها أحد السكان المحليين في منطقة خندق الغميق ببيروت، يظهر انتشار مادة غير معروفة في الهواء تزامنًا مع الغارة الجوية الإسرائيلية ليلة أمس.

أثارت المادة المجهولة حالة من القلق بين السكان، وسط مخاوف من احتمال استخدام إسرائيل لمادة الفسفور الأبيض، المعروفة بخطورتها البالغة وسمّيتها العالية.
الفوسفور الأبيض يعد من المواد المحظورة دوليًا بسبب تأثيراته المدمرة على البيئة وصحة الإنسان، إضافة إلى مخالفته للقوانين الدولية المتعلقة باستخدام الأسلحة في النزاعات.
كما أفاد سكان المنطقة بوجود رائحة كريهة تنبعث من مكان القصف، مما زاد من قلقهم بشأن تأثير هذه المادة على حياتهم وصحتهم المستقبلية.
حتى الآن، لا تزال التقارير الرسمية محدودة، خاصة في ظل التوترات الأمنية على المستوى الداخلي والخارجي في لبنان.
جدير بالذكر أن منطقة خندق الغميق شهدت ليلة 2 أكتوبر 2024 نزوحًا كبيرًا للعائلات خوفًا من استهدافات عسكرية جديدة، بعد أن شنت إسرائيل غارة على منطقة الباشورة استهدفت مركزًا للهيئة الصحية الإسلامية.
ما هي قنابل الفوسفور الأبيض؟
الفوسفور الأبيض هو مادة بلورية صلبة شمعية تتحول إلى اللون الداكن عند تعرضها للضوء، ويتراوح لون هذه المادة السامة بين الأبيض والأصفر الشفاف.
ويتميز برائحة نفاذة تشبه رائحة الثقاب أو الثوم، لكنه لا يمكن الاعتماد على الرائحة فقط للكشف عنه.

استخدام الفوسفور الأبيض في الحروب
يستخدم الفوسفور الأبيض في شكل ذخائر حارقة، حيث يشتعل تلقائيًا عند ملامسته للأكسجين.
كما تستعمله الجيوش كعامل دخان لتوليد سحب بيضاء كثيفة.
ورغم أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تدرج الفوسفور الأبيض ضمن جداول الأسلحة الكيميائية، فإن استخدامه في المناطق المدنية يعد جريمة حرب.
وقد وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش وقوع وفيات بين المدنيين بسبب استخدام الفوسفور الأبيض في مناطق الحرب مثل سورية وأفغانستان وغزة.
تأثيرات انتشار الفوسفور الأبيض
يمكن أن تسبب ذخائر الفوسفور الأبيض أضرارًا بالغة، حيث يؤدي التعرض لها إلى الإصابة بحروق شديدة واستنشاق الأبخرة الضارة.
ويمكن امتصاصه في الجسم عبر الاستنشاق أو البلع أو ملامسة الجلد، كما يلتصق بسهولة بالعديد من الأسطح، مثل الجلد والملابس.
وقد يلوث الفوسفور الأبيض المسطحات المائية إذا تلامس معها، مما يشكل تهديدًا للملايين من البشر والحيوانات.
علاوة على ذلك، يمكن للفوسفور الأبيض إشعال حرائق سريعة الانتشار على الأرض، ويصعب إخمادها بمجرد اشتعالها، وفقًا لتقارير عدة.
البوابة



