رئيس الأركان الإيراني يهدد بضرب كل البنى التحتية في إسرائيل

هدد رئيس أركان الجيش الإيراني، الجنرال محمد باقري، بضرب “كافة البنى التحتية” في إسرائيل في حال قررت الأخيرة الرد على إطلاق إيران لحوالي 200 صاروخ باليستي فرط صوتي مساء الثلاثاء.
وقال باقري عبر التلفزيون الحكومي إن الهجوم الصاروخي على إسرائيل “سيتكرر بشكل أقوى، وستكون جميع البنى التحتية للكيان (الإسرائيلي) مستهدفة”، وفقًا لوكالة فرانس برس.
وفي الساعات الأولى من صباح الأربعاء، أعلنت إيران أن هجومها الصاروخي على إسرائيل قد انتهى، ما لم يحدث استفزاز آخر.
وفي المقابل، تعهدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة بالرد على الهجوم، مما زاد من المخاوف من اندلاع حرب أوسع.
وقالت واشنطن إنها ستتعاون مع حليفتها إسرائيل للتأكد من أن إيران ستواجه “عواقب وخيمة” بسبب الهجوم، وأكدت إسرائيل أن طهران أطلقت أكثر من 180 صاروخًا باليستيًا، بينما صرحت طهران عبر التلفزيون الرسمي أنها أطلقت 200 صاروخ في الهجوم على إسرائيل.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا بشأن الشرق الأوسط اليوم، في حين دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة “إكس”: “عمليتنا انتهت ما لم يقرر النظام الإسرائيلي استدعاء المزيد من الرد. وفي هذه الحالة، سيكون ردنا أشد وأقوى”.
أكبر ضربة إيرانية لإسرائيل
دوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء اسرائيل، وسمعت الانفجارات في القدس وغور الأردن، بينما طلبت السلطات من السكان اللجوء إلى الملاجئ. ولم تسجل إصابات في إسرائيل، باستثناء وفاة شخص في الضفة الغربية.
وصفت إيران الهجوم بأنه دفاعي واستهدف المنشآت العسكرية فقط، وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” بأن ثلاث قواعد عسكرية إسرائيلية كانت هدفًا للهجوم.
وقالت طهران إن الهجوم جاء ردًا على عمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل، إضافة إلى العدوان في لبنان ضد حزب الله وفي قطاع غزة.
وصرح الأميرال دانيال هاغاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بأن إسرائيل قامت بتفعيل دفاعاتها الجوية واعترضت معظم الصواريخ الإيرانية، واصفًا الهجوم بأنه “تصعيد خطير”.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إيران “ارتكبت خطأ كبيرًا وستدفع ثمنه”.
ردود فعل دولية
تعهدت هيئة الأركان الإيرانية برد واسع النطاق على أي رد إسرائيلي، مشيرة إلى أنها ستستهدف أي أصول لدول حليفة لإسرائيل في المنطقة.
ومع تزايد هجمات إسرائيل على لبنان وتصاعد الصراع في قطاع غزة، تزايدت المخاوف من انزلاق إيران والولايات المتحدة إلى حرب إقليمية.
وفيما يتعلق بالتطورات العسكرية، قال الحرس الثوري الإيراني إن صواريخه “فاتح” فرط الصوتية استخدمت لأول مرة، وأصابت 90% من أهدافها بنجاح.
كما قالت وزارة الدفاع الأمريكية إن سفنًا حربية أطلقت صواريخ اعتراضية على الصواريخ الإيرانية، بينما لعبت القوات البريطانية دورًا في محاولات منع التصعيد.
أعرب الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس عن دعمهما الكامل لإسرائيل، وأكدت الولايات المتحدة أنها لن تتردد في الدفاع عن مصالحها ضد إيران..
وقال داني دانون، مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة: “سنتحرك، وستشعر إيران قريبًا بعواقب أفعالها”.
وفي باريس، أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجمات الإيرانية الجديدة وأعلن تحريك الموارد العسكرية في الشرق الأوسط التزامًا بأمن إسرائيل، ودعا جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إلى وقف فوري لإطلاق النار، محذرًا من أن التصعيد الحالي ينذر بخروج الوضع عن السيطرة.
أفادت الحكومة البريطانية بأن رئيس الوزراء كير ستارمر تحدث إلى زعيمي ألمانيا وفرنسا، وأضافت أنهم اتفقوا على ضرورة ضبط النفس من جميع الأطراف.
سكاي نيوز عربية



