اخبار ساخنة

أسماء طريفة لبعض الأحياء الدمشقية ومرجعيات هذه الأسماء

تتمتع الأحياء الدمشقية القديمة بتسميات طريفة وغريبة، ولكل اسم منها قصة تروي جزءًا من تاريخ هذا المكان العريق. فيما يلي استعراض لبعض الأسماء وأصولها:

زقاق القرد: هذا الزقاق سمي نسبة لضيق مساحته وتعرجاته الكثيرة، ويُقال إنه زقاق معقد يحتوي على “فوتات وطلعات وزواريب”، مما يصعب على المارة التنقل فيه بسهولة.

الشادروان: كلمة فارسية تعني الميزاب أو مجرى الماء الصغير، وأطلق هذا الاسم على الحي بسبب كثرة ميازيب المياه التي كانت تتواجد فيه.

حارة الكلبة: تقع داخل حارة المفتي في سوق ساروجة، وتعود التسمية إلى قصة قديمة حيث ولدت كلبة جرائها هناك، ما جعل الناس يطلقون عليها هذا الاسم.

حارة القط: تقع جنوب حي الأمين بمحاذاة سور المدينة الداخلي. كانت تُعرف قديمًا بـ”بستان القط” واستمرت هذه التسمية حتى أوائل القرن العشرين، وهناك من يعتقد أن الاسم يعود إلى عائلة “آل القط” وليس للقطط نفسها.

حارة الجردون: قرب جامع الورد في سوق ساروجة، ويبدو أن سبب التسمية يعود إلى ظهور جردون كبير هناك، مما دفع الناس لإطلاق الاسم على الحارة.

حارة الزط: تقع في الشاغور الجواني، وسبب التسمية يعود إلى تواجد جماعة “الزط” الهندية التي كانت تعيش هناك. وكانت سمعة هذه الجماعة سيئة في المجتمعات العربية، حيث كانت كلمة “زطي” تعتبر من الشتائم الفادحة.

سوق ميلة: الاسم الحالي مشتق من كلمة “قميلة” التي كانت تُستخدم في عهد المماليك للإشارة إلى سوق تباع فيه الملابس القديمة. لاحقًا، تحوّل الاسم إلى “سوق ميلة” في إشارة إلى البضائع الرديئة.

قهوة خبيني: تقع خلف الجامع الأموي، وقد اكتسبت هذا الاسم في فترة “السفر برلك” عندما كان الشبان يهربون من الخدمة العسكرية ويطلبون من رواد المقهى “خبيني” خوفًا من الشاويش الذي كان يجوب الأسواق بحثًا عنهم.

قهوة خود عليك: كانت تقع على ضفاف نهر ثورا في الشادروان، وسميت بهذا الاسم بسبب الازدحام الشديد، حيث كان الناس يطلبون من الجالسين التزحزح لإفساح المجال.

زقاق الجن: اشتهر كسوق لبيع قطع تبديل السيارات، وتعود تسميته إلى اعتقاد قديم بأن المنطقة كانت مسكونة بالجن، خاصة بسبب الرياح القوية التي كانت تحرك الأشجار، ما جعل الناس يتجنبون المرور من هناك.

زقاق حبس الأموات: يقع في العمارة الجوانية، وكان يستخدم قديمًا لحبس جثث المتوفين الذين كانوا مدينين حتى يتم سداد ديونهم.

حارة المزابل: تقع أيضًا في العمارة الجوانية، وسميت بهذا الاسم لأنها كانت مكانًا لرمي المخلفات قرب قصر الأمير عبد القادر الجزائري في القرن التاسع عشر.

زقاق البرص: يتفرع بين سوق الحميدية والبيمارستان النوري، وكان يُعتقد أن الاسم مرتبط بالأشخاص المصابين بالجذام الذين كانوا يُعالجون هناك.

تتميز هذه الأسماء بأنها تعكس جزءًا من التراث الشعبي والتاريخي لدمشق، وتضيف طابعًا فريدًا إلى المدينة التي تجمع بين الماضي والحاضر في تناغم رائع.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى