إسرائيل تقصف لبنان بصواريخ “المطرقة” التي تحاكي زلزالاً بقوة 3.6 درجة

خلال اليومين الماضيين، شعر سكان لبنان بهزات غير طبيعية ترافقت مع القصف الإسرائيلي الذي استهدف مواقع تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة.
هذه الهزات لم تكن زلازل حقيقية، بل نتجت عن استخدام إسرائيل لقنابل متطورة مصممة لتدمير الأنفاق تحت الأرض، والتي تسبب ارتجاجات قوية تؤثر حتى على المناطق البعيدة عن الهدف.
في الإعلام اللبناني، أُطلق على هذه القنابل اسم “صواريخ شارون الزلزالية.”
ما هي القنابل الارتجاجية؟
القنابل الارتجاجية أو القنابل الخارقة للمخابئ هي أسلحة قوية مصممة لاختراق الأرض لعشرات الأمتار قبل أن تنفجر في العمق، مما يولد موجات اهتزازية هائلة يشعر بها السكان في المناطق المحيطة.
تستخدم هذه القنابل خصيصاً لاستهداف الملاجئ والتحصينات تحت الأرض، ويصل مداها إلى 9 كيلومترات، ويبلغ طولها 7.5 متر.
وقد بدأت صناعتها في تسعينيات القرن الماضي وهي قادرة على إحداث تدمير واسع النطاق باستخدام تقنية التوجيه بالليزر.
تأثيراتها تحاكي زلزالاً
عندما تُطلق هذه القنابل من ارتفاعات شاهقة، فإنها تخترق الأرض إلى عمق يصل إلى 30 متراً، ثم تنفجر، محدثة موجات ارتجاجية تحاكي زلزالاً بقوة 3.6 درجة على مقياس ريختر.
هذه القوة التدميرية كافية لتدمير الأنفاق والمباني والجسور القوية، ويختلف تأثيرها حسب حجم القنبلة. بعض القنابل من هذا النوع يصل وزنها إلى 10 أطنان، وتحتاج إلى طائرات حربية متخصصة لحملها.
“المطرقة” القاتلة
هذا النوع من القنابل يُعرف أيضاً باسم “المطرقة” نظرًا لقدرته التدميرية الكبيرة، حيث يمكنه إحداث حفرة بعمق 10 أمتار وعرض 15 متراً، مع تأثيرات قاتلة نتيجة الاهتزازات التي يولدها.
وقد استخدمت إسرائيل هذا السلاح مؤخراً، تحديداً في بلدة كفركلا، حيث أطلقت صواريخ ارتجاجية من طراز Mk84 على مواقع لحزب الله بعد نشر فيديو يُظهر قاعدة عسكرية مرتبطة بشبكة من الأنفاق.
دقة استهداف عالية
القنابل من طراز Mk84 مزودة بنظام توجيه ذكي J-DAM، الذي يحول القنابل غير الموجهة إلى قنابل ذكية يتم التحكم فيها عبر نظام GPS.
هذا النظام يرفع من دقة إصابة الأهداف ويزيد من قدرة القنبلة على اختراق التحصينات العميقة.
ووفقًا للتقارير، فإن بعض القنابل التي استخدمت في الهجمات الأخيرة تزن حوالي 900 كيلوغرام.
سلاح دمار شامل
القنابل الارتجاجية أو الزلزالية ليست فقط قادرة على اختراق التحصينات العميقة، لكنها تسبب أيضًا هزات ارتدادية كبيرة تعيث فسادًا في الأساسات وتؤدي إلى انهيار المباني أو الأنفاق.
يمكن إطلاق هذه القنابل من الطائرات الحربية، أو حتى من الدبابات والمدافع، ما يجعلها سلاحاً فعالاً في تدمير الأهداف تحت الأرض.
العربية



