اقتصاد

مصابغ دمشق تغلق أبوابها.. تكاليف مرتفعة وأزمات الطاقة والوقود تزيد الضغوط!

يواجه حرفيو تنظيف وكيّ الألبسة في دمشق تحديات كبيرة تهدد استمرارية عملهم، حيث أدى ارتفاع التكاليف إلى إغلاق العديد من المصابغ.
تتسبب الأزمات المتزايدة في نقص الوقود وأزمة الكهرباء في تفاقم هذه المشكلة.
تشير التقارير إلى أن نقص الوقود وارتفاع أسعاره في السوق السوداء بنسبة تصل إلى 200% يزيدان من الأعباء المالية على المصابغ.
كما أن المصابغ غير قادرة على الالتزام بالتسعيرة الرسمية، بسبب ارتفاع أجور العمال وتكاليف التشغيل.
تُعتبر هذه المهنة موسمية، حيث يزداد الطلب على الخدمات في الصيف مع غسيل السجاد، لكن في بقية الأوقات، تواجه المصابغ صعوبة في جذب الزبائن.
آثار ارتفاع التكاليف
أوضح أحد أصحاب المصابغ في دمشق أن التكاليف الضريبية وارتفاع أسعار المحروقات وسوء وضع الكهرباء كانت عوامل رئيسية في إغلاق العديد من المصابغ.
استخدام المولدات الكهربائية لتشغيل المعدات أصبح عبئًا ثقيلًا على أصحاب المصابغ، خاصة مع النقص الحاد في الوقود الذي أثر على الأسعار بشكل كبير.
تفاوت الأسعار وأجور العمال
وذكر أن أجرة تنظيف وكيّ البنطال تبلغ حوالي 10 آلاف ليرة، وقد تصل إلى 25 ألف ليرة في المناطق الراقية.
أما إيجار المصبغة فيتراوح بين مليون و3 ملايين ليرة.
وأشار صاحب مصبغة آخر إلى أن تقنين الكهرباء ونقص العمالة يؤديان إلى تأخير تسليم القطع للزبائن.
معظم العاملين في المصابغ هم من الأطفال والمراهقين، مما يتطلب تدريبًا إضافيًا لهم قبل بدء العمل.
أسعار جديدة تواجه عدم الالتزام
أكد محمد سامر الفراش، رئيس “الجمعية الحرفية لتنظيف وكيّ الألبسة”، أن الجمعية قدمت قائمة بأسعار جديدة تتماشى مع التكاليف إلى “مديرية التموين”.
ورغم موافقة المديرية على الأسعار، فإن العديد من أصحاب المصابغ لا يلتزمون بها بسبب عدم التوازن بين كلفة التشغيل والأسعار المحددة.
تتفاوت تكلفة تنظيف وكيّ الملابس بين فصول السنة، حيث تتراوح أسعار تنظيف الملابس الشتوية بين 75 و100 ألف ليرة، بينما تصل أسعار تنظيف بدلات الأعراس إلى 200 ألف ليرة.
كما تفرض المصابغ رسومًا إضافية قدرها 700 ليرة مقابل الأكياس والعلاقات المستخدمة بعد الكي.
بهذا، تتفاقم الأوضاع الصعبة التي يواجهها حرفيو تنظيف وكيّ الألبسة في دمشق، مما ينذر بمزيد من الإغلاقات والضغوط على هذه المهنة.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى