عضو إدارة التشريع في وزارة العدل: النيابات العامة بدأت على الفور تطبيق أحكام مرسوم العفو

أوضح القاضي ياسين قزاز، عضو إدارة التشريع في وزارة العدل، أن المرسوم رقم 27 المتعلق بالعفو العام، الذي صدر اليوم، يشمل إلغاء كامل العقوبة لجميع الجنح والمخالفات بأنواعها، مع استثناء بعض الجرائم التي لا يمكن شمولها بالمرسوم نظراً لتأثيرها السلبي على المجتمع والاقتصاد.
وأشار القاضي قزاز إلى أن المرسوم يمنح العفو الكامل عن الجنح والمخالفات، بما في ذلك جريمتي “الفرار الداخلي” و”الفرار الخارجي” المنصوص عليهما في قانون العقوبات العسكرية، بشرط أن يقوم المتوارون عن الأنظار بتسليم أنفسهم خلال 3 أشهر للفرار الداخلي و4 أشهر للفرار الخارجي.
وأضاف أن المرسوم يتضمن أحكاماً لحماية الحقوق الشخصية للمتضررين من الجرائم المشمولة بالعفو، وخصوصاً المتعلقة بالحقوق المالية مثل المراباة والسرقة وإصدار شيك بدون رصيد وإساءة الأمانة والاحتيال، حيث يشترط العفو إما إسقاط المتضرر لحقه الشخصي أو تسديد المحكوم عليه الالتزامات المالية المحكوم بها لصالح الجهة المدعية.
وأوضح قزاز أنه بالنسبة للدعاوى التي لم يتم تحريكها أو التي لا تزال في مراحل المحاكمة، يمكن للمتضررين تقديم سلفة الادعاء الشخصي خلال 30 يوماً من تاريخ نفاذ المرسوم. أما دعوى الحق الشخصي فتبقى من اختصاص المحكمة التي تنظر في الحق العام، ويمكن للمتضررين رفع دعوى التعويض أمام المحكمة الجزائية خلال سنة من تاريخ نفاذ المرسوم، وبعد ذلك يمكن رفعها أمام المحاكم المدنية فقط.
وفيما يخص غير الموقوفين الذين شملهم المرسوم، أشار القاضي إلى أن النيابات العامة والمحاكم المختصة ستتولى تطبيق أحكام المرسوم على القضايا القائمة والضبوط.
واختتم القاضي قزاز تصريحه بتوضيح أن المرسوم استثنى بعض الجرائم ذات التأثير الكبير على المجتمع والأخلاق العامة، مثل الجرائم ضد أمن الدولة، الرشوة، الاختلاس، الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية، تقليد الأختام الرسمية، الشهادة الزور، الخطف، الجرائم العسكرية المتعلقة بفقدان السلاح، الجرائم التموينية، وجرائم المعلوماتية. كما استثنى المرسوم مخالفات السير، التعامل بغير الليرة السورية، والغش في الامتحانات.
وفيما يتعلق بتطبيق المرسوم، أكد القاضي أحمد السيد، وزير العدل في حكومة تسيير الأعمال، أنه تم توجيه النيابات العامة للتوجه فوراً إلى السجون وأماكن التوقيف لتنفيذ أحكام المرسوم وإطلاق سراح المشمولين بالعفو.
المشهد أونلاين



