من هو الرجل الذي تحبه المرأة حقا .. ألفا .. أم بيتا ؟

أصبح لنموذج “الذكر ألفا”، الذي يروج له بعض المؤثرين والمدربين في مجالات العلاقات، تأثير كبير على كيفية فهم “الرجولة” وما يعنيه أن تكون “رجلاً حقيقياً”.
يتم تقديم “الذكر ألفا” كحل للتغلب على مشاعر الضعف والفشل في العلاقات مع النساء، من خلال خطاب يُعرف بـ “الحبة الحمراء”.
انتشر خطاب “الحبة الحمراء” مؤخرًا في الفضاء العربي، حيث يهدف إلى توعية الرجال بما يُعتبر “حقيقة” تبعيتهم للنساء، زاعمًا أن هناك مؤامرات في الإعلام والتعليم تستبعد الرجال لمصلحة النساء.
يرتبط هذا الخطاب عادة بحركات يمينية متطرفة، ويستند إلى تفسير مغلوط لعلم النفس التطوري، حيث يُفترض أن النساء يفضلن الرجال القويين والمسيطرين، ولكنهن أيضًا يبحثن عن “الرجال اللطفاء” لتوفير الدعم على المدى الطويل.
تدعي هذه الأيديولوجية أن رغبة المرأة في البحث عن “أفضل ذكر” تستمر حتى بعد الزواج، وأن الروابط العاطفية ليست ذات أهمية بالنسبة لهن.
وفقًا لهذا التفكير، فإن “الرجل الحقيقي” يجب أن يفهم أن الحب هو مجرد فخ يستغله النساء لاستغلال موارده.
تُعَد “الحبة الحمراء” بمثابة حركة تدعم الرجال في مواجهة مكر النساء، وتستقطب أولئك الذين يعانون من الرفض وخيبات الأمل في علاقاتهم، معتقدين أن هذه الفلسفة ستساعدهم في فهم السلوك الأنثوي وتعليمهم “الرجولة”.
من هو “الألفا”؟ هو النموذج المثالي للرجولة، يُعرَّف عمومًا بأنه الرجل القوي الذي يتصدر الهرم الاجتماعي، يتمتع بالنجاح المالي، ويحيط نفسه برجل آخرين ذوي قيمة عالية.
غالبًا ما يُصوَّر بأنه مفتول العضلات ويجذب النساء، لكنه لا يولي أهمية للعائلة أو المشاعر.
لكن القوة التي يُشدد عليها في خطاب “الحبة الحمراء” ليست قوة حقيقية تنبع من الداخل، بل هي قوة مبنية على مظهر خارجي وثروة ونجاح جنسي.
لذا، تركز الحركة على “تطوير الذات” بطرق تجعل الرجال يظهرون وكأنهم أقوياء.
تعتمد فكرة “الذات الحقيقية” والذات الزائفة، كما طرحها المحلل النفسي البريطاني دونالد وينكوت، على كيفية تفاعل الفرد مع المجتمع.
الذات الحقيقية ترتبط بالهوية الأصلية والتجارب الفطرية، بينما الذات الزائفة تتشكل استجابةً لضغوط المجتمع ورغبات الآخرين.
رصيف



