اخبار ساخنة

ما حكاية المثل الشعبي “على راسو ريشة”؟

الأمثال الشعبية تُعد مرآةً تعكس جوانب متعددة من الحياة الاجتماعية والمعاملات الإنسانية عبر الزمن، حيث تظل تعليقاتها وتعاليمها حاضرة في مواقف الحياة المختلفة.

لم تقتصر الأمثال الشعبية على تناول العلاقات بين الأفراد فقط، بل تناولت أيضًا مواقف محددة مثل السرقة، والموت، والنفاق، وغيرها من الحالات التي شكلت مصدر إلهام لهذه الأمثال.

من بين الأمثال الشعبية المعروفة في سوريا والدول العربية، نجد مثل “على راسو ريشة”، الذي يشير إلى شخص يُعامل بشكل خاص ومميز دون سبب واضح. وتحكي القصص الشعبية عن لص سرق دجاجة، وعندما ذهب صاحبها إلى القاضي لتحديد السارق بين المشتبه بهم، قال القاضي: “الأمر سهل، فمن سرقها سيكون لديه ريشة على رأسه.” وبالفعل، لم يتحسس أحد رأسه سوى اللص، فتم القبض عليه.

بعيدًا عن هذا المثل، استخدم الإنسان الريش أيضًا في مجال الملابس والأزياء، بدءًا من الحضارات القديمة التي كانت تتميز بالقبلية، حيث كان القادة يضعون ريشًا في قبعاتهم بعد كل انتصار في المعارك، مما جعل الصورة الشهيرة لسكان أميركا الأصليين وهم يرتدون قبعات مزينة بالريش معروفة.

أثارت هذه الفكرة إعجاب الطبقات الملكية في أوروبا، فتزايدت الموضة الخاصة بإضافة الريش إلى القبعات سواء لقادة الجيوش أو للنبلاء. وهكذا، تحول الريش من رمز للنصر إلى رمز للسمو والرفعة الاجتماعية، مما أدى إلى ظهور مهنة جديدة متخصصة في استيراد الريش الفاخر وبيعه.

كما يُستخدم الريش في وعود الحب، حيث يعد الشاب حبيبته بأن تكون وسادتها مصنوعة من ريش النعام لتتمتع بأقصى درجات الراحة، رغم أن ذلك قد لا يتحقق دائمًا.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى