تحايل الصناعيين على الأسعار .. رئيس جمعية حماية المستهلك : تلقينا شكاوى ونتنظر رد التموين!

لجأ بعض الصناعيين في سورية إلى حيلة اقتصادية لمواجهة التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج، عبر تقليص حجم المنتجات بدلاً من رفع أسعارها.
فبدلاً من رفع الأسعار، قاموا بتقليل حجم العبوات أو تخفيض جودة التغليف أو نسبة المكونات الفعالة، وهي حيلة تستخدم على نطاق عالمي لزيادة الإنتاج والأرباح على حساب المستهلكين.
عبد العزيز المعقالي، رئيس جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها، أكد تلقي الجمعية عدة شكاوى حول لجوء بعض المعامل والصناعيين إلى تقليص حجم المنتجات أو تخفيض كمية المادة الغذائية دون تغيير حجم العبوة، مما يعد نوعًا من الغش.
وأشار إلى أن هذه الحيلة تعتمد على ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين، مما يدفعهم لاختيار المنتجات الأرخص رغم تراجع جودتها، وهو ما يحقق أرباحًا كبيرة للمنتجين.
مراقبة الأسواق
المعقالي ألقى بالمسؤولية على مديريات حماية المستهلك لمراقبة الأسواق وفحص العينات من المنتجات للتأكد من مطابقتها للمواصفات السورية “الأيزو”.
وأوضح أن الجمعية خاطبت مديريات التجارة الداخلية في دمشق وريفها لسحب عينات وفحصها، لكنها لم تتلق أي رد حتى الآن.
وأضاف أن تكاليف فحص العينات تصل إلى 6 أو 7 ملايين ليرة، مما يجعل الجمعية غير قادرة على تحمل هذه التكاليف.
وشدد على ضرورة تعزيز ثقافة الشكوى لدى المواطن، والتحقق من وزن المنتجات وصلاحيتها قبل الشراء لضمان حصوله على منتج مطابق للمواصفات وبأفضل سعر وجودة.
تصغير السلع
من جانبه، أكد الدكتور سامر المصطفى، أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق، أن ظاهرة تقليص السلع منتشرة في سورية كما في معظم دول العالم، مشيرًا إلى أن الحرب والحصار الاقتصادي فاقما من انتشار هذه الظاهرة.
وأوضح أن الصناعيين يلجأون إلى هذه الحيلة نتيجة التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث تزداد الأسعار مع تراجع القوة الشرائية للمستهلك.
وأشار المصطفى إلى أن بعض الشركات تتبع الشفافية مع المستهلكين بشأن تغييرات منتجاتها، فيما يلجأ البعض الآخر إلى خفض الجودة أو حجم المنتج دون لفت انتباه المستهلك.
تأثير التضخم
أكد المصطفى أن التضخم لا يؤثر على الجميع بالتساوي.
فالأشخاص الذين لديهم موارد مالية كبيرة يستطيعون التعامل مع التضخم بشكل أفضل من أولئك الذين يعتمدون على دخلهم المحدود، مما يجعل الفئات الأكثر ضعفًا تعاني بشكل أكبر.
وفي ظل ارتفاع تكاليف النقل والمواد الخام، لجأت الشركات إلى تحميل التكاليف الإضافية على المستهلكين دون التأثير على أرباحها، مما زاد من معاناة المواطنين في مواجهة التضخم.
سينسيريا



