ما هو الصندوق السيادي الأمريكي؟
في ظل التوترات السياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة، يتفق الطرفان على أهمية إنشاء صندوق سيادي جديد لدعم المصالح الاستراتيجية الأمريكية، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة وأمن الطاقة، وذلك وسط تزايد التنافس مع الصين.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، يعمل المسؤولون في البيت الأبيض منذ عدة أشهر على وضع تصور لهذا الصندوق، بينما سبق للرئيس السابق دونالد ترامب أن دعا علنًا إلى إنشاء صندوق سيادي يركز على الاستثمار في البنية التحتية والأبحاث الطبية.
لماذا صندوق سيادي؟
الصناديق السيادية هي أدوات استثمارية تمتلكها الحكومات الوطنية وتستثمر في الأسواق العالمية مثل الأسهم والديون الخاصة والبنية التحتية.
وطبقًا لمنصة غلوبال إس دبليو إف، تدير الصناديق السيادية العالمية ما يقارب 12.4 تريليون دولار، حيث تأتي 59% من هذه الأموال من عائدات الموارد الطبيعية، خاصة النفط.
على الرغم من هذه الأرقام الكبيرة، فإن الولايات المتحدة التي تواجه عجزًا كبيرًا في الميزانية والتجارة، لم تكن في وضع مشابه يدفعها لإنشاء صندوق سيادي مثل الدول الأخرى التي تعتمد على عائدات الموارد الطبيعية.
تمويل الصندوق: التحدي الأكبر
اقترح ترامب أن يتم تمويل الصندوق من خلال عائدات الرسوم الجمركية التي خطط لفرضها، لكنه أشار أيضًا إلى أن هذه العائدات ستخصص لتخفيضات ضريبية إضافية.
في المقابل، يدرس البيت الأبيض خيارات تمويل أخرى مثل إصدار ديون أو تخصيص إيرادات معينة للصندوق، إلا أن هذه المناقشات ما زالت في مراحلها الأولى.
لم يفصح ترامب عن العديد من التفاصيل حول الصندوق المقترح، لكنه أكد أن أهدافه ستشمل الاستثمار في البنية التحتية، الرعاية الصحية، وإنتاج الغذاء.
من جانب آخر، يدرس البيت الأبيض نماذج لصناديق سيادية أخرى من دول مثل الهند، أيرلندا، وسنغافورة.
كما ينظر المسؤولون إلى التجارب الأمريكية السابقة، مثل مؤسسة تمويل الإعمار التي كانت تمول البنوك والمشاريع العامة خلال فترة الثلاثينيات.
كيو ستريت



