وزيرة الاقتصاد والتجارة السورية السابقة تتحدث عن تداعيات العقوبات المفروضة على البلاد

تحدثت وزيرة الاقتصاد والتجارة السورية السابقة، لمياء عاصي، في مقابلة مع وكالة “نوفوستي” عن تأثير العقوبات الاقتصادية الغربية على سوريا، مشيرة إلى أنها أدت إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لعدد كبير من الأسر السورية.
وقالت إن هذه العقوبات دفعت العديد من العائلات إلى التخلي عن تعليم أطفالها بسبب العجز عن توفير الاحتياجات الأساسية مع بداية العام الدراسي، مثل الملابس والقرطاسية، ما أدى إلى ترك العديد من الطلاب للمدارس.
ورغم عدم تجديد الولايات المتحدة لقانون “قيصر” هذا العام، الذي فُرض في نهاية 2019 لزيادة الضغط على الحكومة السورية، إلا أن الوضع الاقتصادي لا يزال متدهوراً بفعل العقوبات المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وأوضحت عاصي أن بعض الأسر لجأت إلى بيع ممتلكاتها أو الاعتماد على تحويلات أقاربها العاملين في الخارج لتغطية نفقاتهم اليومية، مشيرة إلى أن الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة الأساسية تتسع بشكل مستمر.
وأشارت إلى أن تحسين مستوى المعيشة في سوريا يتطلب كسر العزلة الاقتصادية، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا برفع العقوبات الغربية، إلى جانب اتخاذ خطوات داخلية لتحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة كفاءة المؤسسات.
وأضافت عاصي أن عودة العلاقات السياسية بين سوريا والدول العربية لم تؤدِ إلى تحسن ملموس في الاقتصاد، إذ لا يزال المستثمرون العرب مترددين بسبب المخاطر السياسية والعقوبات الغربية، التي تحول دون أي تقدم اقتصادي ملموس.
كما نوهت بأن البنية التحتية في سوريا بحاجة إلى إعادة بناء، وأن القوة الشرائية للمواطنين منخفضة جداً، ما يجعل المستثمرين يرون مخاطر كبيرة في دخول سوق تعاني من ضعف شديد.
يُذكر أن سوريا تواجه عقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ اندلاع الأزمة في 2011، وفي عام 2020، شددت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هذه العقوبات بشكل كبير من خلال قانون “قيصر”، الذي لم يستهدف فقط المنظمات السورية، بل امتد ليشمل الدول التي تتعاون مع دمشق أيضاً.
روسيا لليوم



