توقعات بإنتاج 650 ألف طن من الحمضيات في سورية : تجار يعبّرون عن عدم قدرتهم على المنافسة

بينما تتوالى الوعود الحكومية بتحسين تسويق الحمضيات في سورية، يظل التشاؤم سيد الموقف بين التجار، في حين يظهر اتحاد الفلاحين بعض التفاؤل.
محمد العقاد، عضو لجنة تجار ومصدري الخضر والفواكه في دمشق، يشير إلى عدم التفاؤل بتحسن التسويق خلال الموسم القادم، موضحاً أن العقبات مستمرة كل موسم.
ويضيف أن التراجع في التسويق بدل التقدم هو السائد، بسبب ارتفاع أجور البرادات مقارنة بدول الجوار مثل تركيا وإيران ومصر، مما يصعّب من قدرة سورية على التنافس.
مثلاً، تصل أجرة البراد من سورية إلى العراق إلى حوالي 13 ألف دولار، بينما تبلغ الأجرة من إيران أو تركيا نحو 3 آلاف دولار، مع وجود فارق كبير في الأسعار.
من جهة أخرى، أحمد هلال الخلف، رئيس مكتب التسويق في اتحاد الفلاحين، يتطلع إلى زيادة الكميات المسوقة خلال الموسم المقبل.
ويفيد بأن تسويق الحمضيات كان جيداً العام الماضي، حيث تم تصدير أكثر من 100 ألف طن للأسواق الخارجية، رغم أن المؤسسة السورية للتجارة لم تستجر سوى 5 آلاف طن من أصل الخطة المقررة بـ20 ألف طن.
كما أوضح الخلف أن وزارة الصناعة استجرت 5 آلاف طن فقط، رغم الحاجة إلى كميات أكبر.
لكنه أشار إلى أن الإنتاج المتوقع للموسم المقبل يبلغ حوالي 650 ألف طن، مقارنة بـ850 ألف طن في الموسم الماضي، وذلك بسبب الظروف الجوية السيئة التي أثرت على المحصول.
الخلف أكد أن الحكومة بذلت جهوداً لتسهيل عمليات النقل عبر الحدود وتوفير سيارات لتسويق الحمضيات من الحقول، ووعدت بتلافي أي تقصير في الموسم المقبل.
ورغم ذلك، يعتقد العقاد أن الحمضيات السورية لا تزال تتمتع بجودة تنافسية في الأسواق الخارجية، وخاصة في السوق العراقية.
من الجدير بالذكر أن بعض المزارعين في الساحل السوري، الذي يعتبر المصدر الرئيسي للحمضيات في البلاد، تحولوا إلى الزراعة الاستوائية لتفادي الخسائر الناتجة عن كساد المحصول سنوياً.
B2B



