الأمطار المبكرة غربي سورية.. هل تنذر بشتاء قارس هذا العام؟

أدت الأمطار المبكرة التي شهدتها منطقة الساحل إلى انتشار تكهنات بين السكان حول احتمال قدوم فصل الخريف بشكل مبكر هذا العام، وكذلك ما إذا كان الشتاء القادم سيكون قاسياً في سورية.
هذه التكهنات استندت إلى الرياح الخفيفة والأمطار المتفرقة التي سقطت مؤخراً.
ومع ذلك، أكد رياض قره فلاح، أستاذ علم المناخ في جامعة تشرين، أن هذه التوقعات غير دقيقة ولا تستند إلى أي أسس علمية، وفقاً لما ذكره موقع “أثر برس”.
وبيّن قره فلاح أن التغيرات في بدايات الفصول ونهاياتها تحدث على مدى آلاف السنين، وأن ما نشهده حالياً مرتبط بتغيرات في متوسطات درجات الحرارة وحركة الأرض حول الشمس.
وأوضح أن هطول الأمطار في شهر آب يعتبر ظاهرة طبيعية، ناتجة عن تأثير المنخفض الموسمي الهندي الذي يعبر الهند وباكستان وإيران وتركيا حتى يصل إلى سورية، مما يزيد من احتمالية هطول الأمطار في هذا الشهر.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات حرارة مياه البحر يمكن أن يؤثر على هطول الأمطار في المستقبل، حيث تؤدي سخونة المياه إلى زيادة التبخر والتكاثف، مما يساهم في تشكيل الغيوم وسقوط الأمطار.
وأكد قره فلاح أن درجات الحرارة ستعود للارتفاع قريباً بشكل طبيعي، مستبعداً احتمال حدوث خريف مبكر أو شتاء قاسٍ، مشيراً إلى أن درجات الحرارة هي العامل الرئيسي المؤثر، وليس الأمطار.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، شهدت سورية تغيرات مناخية ملحوظة، حيث هطلت الأمطار في مناطق متفرقة، كانت أغزرها في المنطقة الغربية وعلى السواحل.
كما شهدت محافظة اللاذقية ظاهرة نادرة تُعرف بـ”التنين البحري” أو “الشاهقة المائية” مرتين في أسبوع واحد، وهو أمر غير معتاد في شهر آب.
ووفقاً لخبراء الطقس، فإن ظهور هذه الظاهرة في الصيف يعكس ارتفاعاً مقلقاً في حرارة مياه البحر المتوسط.
وكالات



