اقتصاد

السوريون يستثمرون أكثر من 300 مليار دولار في الخارج!

تُعد عمليات الاستيراد والتصدير من الركائز الأساسية التي تساهم في تحسين وتطوير التجارة الخارجية لأي بلد، حيث تسهم في تأمين المواد الأساسية للإنتاج وتصدير الفائض لتعزيز الاقتصاد وتأمين العملة الصعبة.
وفي سورية، يلعب الاستيراد دوراً حاسماً في تعويض النقص في المواد والسلع الأولية، بينما يساعد التصدير في تصريف المنتجات وتعزيز استمرارية العمل.
واقع الاستيراد والتصدير في سورية
في حديث خاص مع «الاقتصادية»، أوضح معاون وزير الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية شادي جوهرة أن وزارة الاقتصاد تعمل على تحسين مستوى الإنتاج والنمو من خلال استراتيجيات تهدف إلى تصحيح الميزان التجاري وزيادة القدرة التصديرية.
يهدف ذلك إلى تأمين المستلزمات الضرورية للنمو الاقتصادي، مثل مستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي، وتقليل العجز التجاري.
خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2024، ارتفعت مستوردات القطاع الخاص بنسبة 16% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، بينما زادت صادرات القطاع بنسبة 58%.
أبرز السلع المستوردة تشمل المواد الغذائية الضرورية، ومستلزمات الإنتاج مثل الحبيبات البلاستيكية، وصفائح الحديد، والزيوت، والورق، والخشب.
التحديات والمعوقات
تواجه عمليات الاستيراد والتصدير العديد من التحديات، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية، وصعوبات في القنوات المصرفية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
كما تساهم السياسات الحمائية لبعض الدول وتقلبات أسعار الصرف في تعقيد العمليات التجارية.
وتؤدي هذه المشكلات إلى زيادة تكاليف المنتجات السورية مما يقلل من قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
الحلول الممكنة
للحد من هذه المعوقات، تعمل الوزارة على تعزيز التعاون الدولي، وتسهيل سلاسل التوريد، وتحسين سياسات التمويل.
يسعى التوجه الحالي إلى دعم عمليات التصدير وتبسيط إجراءاتها، مع التركيز على تشجيع الاستثمارات وتخفيف الأعباء المالية للمصدرين.
تقييم السياسات
أشار الدكتور عابد فضلية، أستاذ الاقتصاد بجامعة دمشق، إلى أن الترشيد الحالي للاستيراد والتصدير قد لا يكون كافياً لتحقيق التوازن المطلوب.
ولفت إلى أن نقص القطع الأجنبي ليس ناتجاً فقط عن الظروف الصعبة ولكن أيضاً عن سياسات غير منطقية.
وذكر أن السوريين يستثمرون حالياً في الخارج أكثر من 300 مليار دولار، وهو ما يتجاوز حجم الاستثمارات الخارجية في سورية.
وأكد ضرورة وجود نظام تشريعي متين وتحسين البيئة الاستثمارية لجذب المستثمرين.
كما انتقد فضلية القرارات والتشريعات المتناقضة في التجارة، مشيراً إلى أن التغيرات المستمرة في سياسات الاستيراد والتصدير تؤثر سلباً على مصداقية التجار وتعرقل النشاط الاقتصادي.
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى