مكمل غذائي يثير جدلاً بين خبراء الصحة : ما هو هذا البروتين؟

تحدث خبراء الصحة مؤخرًا عن بروتين طبيعي موجود في الجسم وفي بعض الأطعمة قد يحمل مفتاحًا لطول العمر، وصحة القلب، وتحسين وظائف الأمعاء، وزيادة مستويات الطاقة.
هذا البروتين، المعروف باسم “سبيرميدين”، قد أثار نقاشات واسعة حول فوائده المحتملة.
ما هو “سبيرميدين”؟
تم اكتشاف “سبيرميدين” لأول مرة في السائل المنوي البشري، لكنه موجود في الخلايا في جميع أنحاء الجسم.
يتمثل دوره الأساسي في تقليل الالتهابات وتحفيز عملية “الالتهام الذاتي”، وهي عملية طبيعية تساعد الجسم على التخلص من الخلايا التالفة وتجديدها.
يتم إنتاج حوالي ثلثي احتياجات الجسم من “سبيرميدين” داخليًا، في حين يأتي الجزء المتبقي من الطعام الذي نتناوله.
ومع تقدم العمر، يقل إنتاج الجسم لهذا البروتين، مما يدفع البعض للاعتقاد بأن زيادة مستوياته قد يساعد في تأخير الشيخوخة والأمراض المرتبطة بها.
فوائد “سبيرميدين” وتأثيره على الصحة
يلعب “سبيرميدين” دورًا حيويًا في عملية الالتهام الذاتي، التي تسهم في تجديد الخلايا وتحسين وظيفة الميتوكوندريا (مصدر الطاقة في الخلية).
مع تقدم العمر، تفقد الميتوكوندريا قدرتها على العمل بفعالية، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الطاقة.
هنا يأتي دور “سبيرميدين” في تحفيز عملية التجديد داخل الميتوكوندريا، مما يساعد في تحسين وظائفها وإطالة فترة نشاطها.
وأظهرت بعض الدراسات المبكرة نتائج واعدة، حيث تبين أن “سبيرميدين” يمكن أن يساعد في إصلاح وتجديد الغضاريف، مما يشير إلى إمكانيته في علاج حالات مثل هشاشة العظام.
كما ربطت دراسة نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية بين تناول كميات أكبر من الأطعمة الغنية بـ”سبيرميدين”، مثل الخضروات والجبن المعتق، وبين انخفاض خطر الوفاة المبكرة وأمراض القلب.
النقاشات والجدل حول “سبيرميدين”
رغم التفاؤل بشأن فوائده المحتملة، يثير “سبيرميدين” بعض الجدل بين الخبراء.
فبينما أظهرت التجارب على الحيوانات نتائج مشجعة، إلا أن الأدلة البشرية ما زالت في مراحلها الأولى.
على سبيل المثال، لم تظهر دراسة نُشرت في مجلة Neurology، والتي شملت 100 شخص تناولوا مكملات “سبيرميدين” لمدة عام، أي تحسن ملحوظ في أداء الدماغ أو الذاكرة مقارنة مع مجموعة تناولت دواءً وهميًا.
احتياطات ونصائح
بالرغم من أن “سبيرميدين” معترف به كآمن من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عند تناوله بجرعات تصل إلى 6 ملغ يوميًا، إلا أنه ينصح دائمًا بمراجعة الطبيب قبل البدء في تناول أي مكملات جديدة، خاصة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مثل حساسية القمح، إذ تحتوي بعض مكملات “سبيرميدين” على جنين القمح.
في النهاية، بينما يحمل “سبيرميدين” وعدًا بإمكانات كبيرة، إلا أن مزيدًا من الأبحاث والدراسات البشرية المطلوبة لتأكيد فوائده المحتملة وضمان سلامة استخدامه على نطاق واسع.
RT



