ارتفاع أسعار مستلزمات المدارس يثقل كاهل الأسر السورية

مع اقتراب موسم العودة إلى المدارس، الذي كان يمثل في السابق فترة من السعادة للعائلات، يبدو هذا العام أكثر صعوبة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المستلزمات المدرسية.
فقد أشارت أم محمد إلى أن تحضير أطفالها للعام الدراسي القادم أصبح تحدياً كبيراً بسبب زيادة تكاليف الحقائب، والأحذية، والزي المدرسي، وحتى الدفاتر والأقلام التي باتت تحتاج إلى ميزانية خاصة.
وأوضحت كيف كانت العائلات، وخاصة الأمهات، ينتظرن عودة المدارس للحصول على بعض الهدوء بعد صخب العطلة الصيفية، لكن هذا العام أصبح التفكير في كيفية تأمين احتياجات الأطفال مصدر قلق مستمر.
وأضاف زوجها أبو محمد أنه لا يزال يواجه العديد من التكاليف الإضافية مثل الكتب، والطعام، والمصاريف اليومية، بالإضافة إلى الدورات الخاصة التي باتت ضرورية نظراً لتراجع مستوى التعليم في المدارس.
كما أشار إلى أن الكثير من الآباء والأمهات لم يعد لديهم الوقت الكافي لمساعدة أطفالهم في الدراسة بسبب ساعات العمل الطويلة.
وأوضحت أم محمد أن انقطاع الكهرباء بشكل متكرر يجعل من الصعب عليها متابعة دروس أطفالها، مما يضطرها إلى التفكير في الاستعانة بمدرس خصوصي أو تسجيلهم في دورات تعليمية.
وفي جولة على الأسواق، تبيّن أن أسعار الحقائب المدرسية من النوع المتوسط تتراوح بين 125 و150 ألف ليرة سورية، بينما تصل أسعار الحقائب ذات الجودة العالية إلى ما بين 400 و450 ألف ليرة.
هذا الوضع دفع العديد من الأمهات إلى إصلاح الحقائب القديمة بدلاً من شراء جديدة.
كما أن أسعار القرطاسية شهدت ارتفاعاً كبيراً، حيث وصل سعر دفتر من 100 صفحة إلى ما بين 15 و25 ألف ليرة، بينما تتراوح أسعار الدفاتر ذات الـ200 صفحة بين 30 و40 ألف ليرة.
أما الدفاتر الكبيرة والمقسمة فقد وصل سعرها إلى 45 ألف ليرة، وتراوح سعر القلم بين 2000 و5000 ليرة.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسعار الملابس المدرسية تضخماً كبيراً، حيث بلغ سعر البنطال نحو 200 ألف ليرة، والقميص المدرسي بين 90 و150 ألف ليرة، بينما تراوح سعر المريول المدرسي بين 60 و75 ألف ليرة، والأحذية بين 80 و100 ألف ليرة.
بمقارنة الأسعار مع العام الماضي، تبين أن الحقائب كانت تتراوح أسعارها بين 100 و250 ألف ليرة، والدفاتر كانت أقل بكثير، حيث كان سعر دفتر من 60 صفحة حوالي 5500 ليرة.
كما تراوح سعر الأحذية بين 50 و100 ألف ليرة، وكانت أسعار الألبسة أقل بكثير مما هي عليه الآن.
وفي هذا السياق، صرح رئيس جمعية حماية المستهلك ماهر الأزعط في وقت سابق أن الأسرة السورية تحتاج إلى حوالي 10 ملايين ليرة على الأقل لتغطية نفقات التحضير للعام الدراسي، الذي يبدأ عادة في شهري آب وأيلول.
سيبار



