اقتصاد

هل ينتهي التضخم بحلول عام 2026؟

منذ أن بلغ التضخم ذروته في عام 2022، شهد العالم انخفاضًا تدريجيًا نحو المستويات المستهدفة من قِبل البنوك المركزية في العديد من الاقتصادات المتقدمة وأيضًا في الأسواق الصاعدة والنامية.
أسهم انخفاض أسعار السلع الأساسية بنحو 40% بين منتصف 2022 ومنتصف 2023 في تقليل معدلات التضخم العالمي بأكثر من نقطتين مئويتين خلال نفس الفترة.
ومع ذلك، استقرت أسعار السلع الأولية ضمن نطاق محدود هذا العام، مما حدّ من تأثيرها على تخفيض التضخم.
في الوقت نفسه، استمر التضخم في أسعار الخدمات الاستهلاكية بالارتفاع في الاقتصادات المتقدمة، على الرغم من بعض التقارير التي تشير إلى تباطؤ التضخم العام بوتيرة أسرع في بعض الدول الكبرى.
وقد أظهرت معدلات التضخم تفاوتًا كبيرًا بين مختلف مناطق الأسواق الصاعدة والدول النامية.
في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى، شهدت الدول أعلى ارتفاع في معدلات التضخم وكذلك أكبر تراجع، نتيجة للتأثيرات الكبيرة للغزو الروسي لأوكرانيا والضغوط التي فرضها على أسعار الغذاء والطاقة. في المقابل، ظلت معدلات التضخم منخفضة في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، حيث خففت التدخلات الحكومية من تأثير انخفاض أسعار السلع الأساسية، واحتفظت الطاقة الإنتاجية الاحتياطية بدورها.
توقعات بانخفاض التضخم إلى مستويات البنوك المركزية بحلول 2026
تشير التوقعات إلى استمرار التضخم في الانخفاض التدريجي، حيث من المتوقع أن يتراجع من متوسط 4.9% في عام 2023 إلى 3.5% في عام 2024، ثم يصل إلى مستويات تتماشى مع أهداف البنوك المركزية بحلول 2026.
وتتوقع الدراسات أن يتراجع التضخم الأساسي مع انخفاض الطلب على الخدمات إلى مستويات متوسطة، مما يخفف من تأثير تضخم أسعار الخدمات مع وصول التضخم في أسعار السلع إلى أدنى مستوياته.
كما يُتوقع أن يساعد انخفاض الطلب على الخدمات في خفض معدلات نمو الأجور إلى مستويات معقولة، خاصة في الاقتصادات المتقدمة.
ومع استمرار تراجع الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، يُنتظر أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية في الاقتصادات الكبرى إلى تقليص الأنشطة الاقتصادية التي تتأثر بشكل كبير بأسعار الفائدة.
بهذه المعطيات، يبدو أن التضخم سيستمر في التراجع التدريجي، ما يمنح الأمل في عودة الاستقرار الاقتصادي بحلول عام 2026.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى