سرقة أكثر من ألف /كم/ من الأمراس قيمتها 11 مليار ليرة

تعرضت الشبكة الكهربائية في حمص لأضرار جسيمة خلال سنوات الحرب، نتيجة لأعمال التخريب والسرقة التي استهدفت محطات التوليد ومراكز التحويل وتجهيزات الشبكة بشكل عام.
هذه الأضرار أثرت بشكل كبير على إمكانية إعادة الشبكة إلى حالتها السابقة، خاصة مع الحصار المفروض على سوريا وصعوبة تأمين قطع الغيار اللازمة للصيانة.
كما ساهمت التعديات والسرقات من قبل البعض في تفاقم المشكلة، حيث تم سرقة الأمراس والكابلات الكهربائية وحتى محولات كاملة، بالإضافة إلى الاستجرار غير المشروع للطاقة الكهربائية.
وفي حديث لـ”الوطن”، أوضح مدير كهرباء حمص، بسام اليوسف، أن الشبكة تعرضت لتعديات كبيرة، خاصة سرقة الأمراس والكابلات الكهربائية، حيث بلغت كمية الأمراس المسروقة منذ بداية العام الجاري 1148 كم، بقيمة تقارب 11 مليار ليرة سورية.
كما تمت سرقة 1285 مترًا من الكابلات النحاسية، بقيمة حوالي 761 مليون ليرة. وأضاف أنه تم سرقة 7 محولات كهربائية بقيم مختلفة، منها أربع محولات بقيمة إجمالية تبلغ 744 مليون ليرة.
وأشار اليوسف إلى أن الشركة قامت بتنظيم 675 ضبطًا لحالات الاستجرار غير المشروع للطاقة الكهربائية، منها 611 ضبطًا لحالات الاستجرار الأحادي الطور و61 ضبطًا لحالات الاستجرار ثلاثي الطور، بالإضافة إلى 3 حالات استجرار غير مشروع مباشرة من مراكز التحويل.
وأفاد اليوسف بأن كمية الطاقة المستجرة بشكل غير مشروع تجاوزت 2 مليون كيلوواط ساعي، ما يعادل قيمة مالية تقارب 1.7 مليار ليرة. وأكد على أهمية تعاون المواطنين مع الشركة للحفاظ على معدات الشبكة ومنع سرقتها، وكذلك تجنب الاستخدام الجائر للطاقة الكهربائية لضمان توفير التيار لجميع المشتركين.
كما تحدث اليوسف عن التوجه نحو الطاقات المتجددة كحل لتوليد الكهرباء، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع تحظى بدعم حكومي كبير وإقبال متزايد من المواطنين نظرًا للحاجة الملحة للكهرباء وارتفاع أسعار شرائح الاستهلاك.
وأوضح أن كمية الكهرباء المولدة من الطاقات المتجددة بلغت حتى الآن 56.853 ميغاواط ساعي، منها 51.853 ميغاواط ساعي في مدينة حسياء الصناعية.
وأضاف أن هناك مشاريع لتوليد 6 ميغاواط ساعي من الكهرباء لأغراض منزلية وتجارية قيد الإنشاء، مما يرفع إجمالي المشاريع القائمة والمخطط لها في المحافظة إلى 138.530 كيلوواط ساعي.
وأكد اليوسف على النشاط الملحوظ في إنشاء شركات جديدة لتوليد الكهرباء من الطاقات المتجددة، خاصة بعد إلزام الصناعيين بتوفير 30% من احتياجاتهم الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة.
وفيما يتعلق بالقروض والتسهيلات، تحدث اليوسف عن المزايا المنصوص عليها في القانون رقم 18، التي تشمل تسهيلات في استيراد المعدات وإجراءات التراخيص، إضافة إلى منح أراضٍ بإيجارات منخفضة تقدر بنسبة واحد بالمئة من الإنتاج، لدعم مشاريع الطاقات المتجددة.
الوطن



