“بيت المونة” : حنين السوريين إلى أيام الرخاء

مع اقتراب موسم الشتاء، تبدأ ربات المنازل في سورية عادة بالتحضير لتخزين “المونة” الشتوية، وهي مجموعة من الأطعمة والمواد الغذائية التي تُحضر مسبقًا لتجنب ارتفاع أسعارها أو فقدانها خلال فصل الشتاء.
لكن الارتفاع الكبير في أسعار بعض الخضروات خلال مواسمها دفع الكثيرين للتخلي عن هذه العادة.
وفقًا لتقديرات “كيو بزنس”، وصل سعر كيلو البندورة إلى 10,000 ليرة سورية، فيما بلغ متوسط تكلفة تجهيز كيلو واحد من المكدوس حوالي 65,000 ليرة.
أما بالنسبة للمربيات، فقد بلغ سعر كيلو السكر 13,000 ليرة، وسعر كيلو الفواكه تراوح بين 10,000 و12,000 ليرة.
أسعار الألبان والأجبان لم تكن بمنأى عن هذا الارتفاع، حيث وصل سعر كيلو الحليب إلى 8,500 ليرة، واللبن إلى 7,500 ليرة.
أما كيلو “اللبنة” المدعبلة فقد تراوح بين 40,000 و45,000 ليرة، واللبن المصفّى بين 30,000 و35,000 ليرة.
موائد السوريين أصبحت تفتقر للبروتينات والدهون، بعد أن بلغ سعر طبق البيض 49,000 ليرة، وسعر كيلو اللحمة الحمراء تراوح بين 150,000 و300,000 ليرة، بينما تخطى سعر كيلو الدجاج 40,000 ليرة.
“أم علاء”، وهي أم لأربعة أطفال، تحدثت إلى “كيو بزنس” قائلةً إنها اضطرت لإلغاء فكرة المونة من حياتها المعيشية بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار.
وأوضحت أن تكاليف تحضير المونة، إضافة إلى متطلبات المدارس والجامعة، جعلتها تفضل التخلي عن هذه العادة القديمة.
وأضافت بحسرة: “المونة تذكرنا بأيام عزّنا”.
في الأسواق المحلية، تتضاعف الأسعار مقارنةً مع أسواق “الهال”.
ووفقًا لأسامة قزيز، عضو لجنة مصدري الخضار والفواكه في سوق هال دمشق، فإن أسعار معظم الأصناف لا تزال في حدودها الطبيعية والكميات متوفرة. على سبيل المثال، يبلغ سعر كيلو البندورة بين 5,000 و5,500 ليرة، والباذنجان المخصص للمونة بين 1,200 و1,700 ليرة، والفليفلة الحمراء بين 5,500 و7,000 ليرة، وكيلو الثوم 25,000 ليرة.
لكن في الأسواق المحلية، وصلت الأسعار إلى مستويات مرتفعة؛ حيث بلغ سعر كيلو الثوم 70,000 ليرة، والفليفلة الحمراء بين 8,000 و10,000 ليرة، والباذنجان بين 2,000 و2,500 ليرة.
محمد العقاد، عضو لجنة تجار ومصدري سوق هال دمشق، أشار في وقت سابق إلى أن هذا التفاوت في الأسعار بين سوق الهال والأسواق المحلية يعود إلى جشع التجار، وأن مسؤولية ضبط الأسعار تقع على عاتق مديريات التموين في المحافظات.
كيو بزنس



