اخبار ساخنة

تشعر أنك كبرت فجأة؟ اليك المراحل العمرية التي يتقدّم فيها العمر أسرع

أشارت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “Nature Aging” إلى أن جسم الإنسان يمر بتغيرات كبيرة في فترتين محددتين من العمر، وهما عند سن 44 و60 عامًا.

قد يلاحظ البعض فجأة تغيرات في مظهرهم، مثل ظهور تجاعيد جديدة أو تغيرات في ملامح الوجه، مما يثير الشعور بأن الشيخوخة قد حدثت بشكل مفاجئ.

فقد نستيقظُ جميعنا ذا صباح وننظر في المرآة، لنشعر بأننا قد أصبحنا أكبر سناً في لحظةٍ واحدة. ربما نُلاحظ تجاعيد جديدة، أو نجد أن ملامحنا قد تغيرت بشكل لا يمكن إنكاره، إذا شعرت يوماً أن كل شيء في جسدك ينهار في وقتٍ واحد، فلا تعتقد أن هذا مجرد وهمٍ أو خيال، قد يكون ما تشعر به انعكاساً لحقيقةٍ أعمق.

تتمثل هذه الحقيقة في أنه خلال الأربعينات والستينات تحدثُ تحولات جزيئية حيوية هائلة في هاتين الذروتين من العمر وهي ما يجعلُنا نبدوا بشكل أكبر بكثير مما نحنُ عليه في الحقيقة، وفقاً لباحثين في كلية الطب بجامعة ستانفورد.

إذا شعرت بهذا الإحساس، فقد يكون ذلك ناتجًا عن تغيرات جزيئية تحدث في الجسم خلال هاتين الفترتين من العمر، وفقًا للباحثين في كلية الطب بجامعة ستانفورد.

الدراسة، التي شملت تحليل آلاف الجزيئات والميكروبات لدى أشخاص تتراوح أعمارهم بين 25 و75 عامًا، وجدت أن الجسم لا يمر بتغيرات تدريجية فحسب، بل يشهد تحولات كبيرة ومفاجئة في منتصف الأربعينات وأوائل الستينات.

هذه التغيرات تشمل جوانب صحية متعددة، مثل الأمراض القلبية والوظائف المناعية.

الباحثون قاموا بتحليل عينات بيولوجية متعددة من المشاركين على مدى عدة سنوات، متتبعين تحولات في الجزيئات مثل الحمض النووي الريبي والبروتينات والميكروبيوم.

وأظهرت النتائج أن 81% من هذه الجزيئات شهدت تقلبات غير خطية في الكمية، مما يعني أن التغيرات كانت أكثر وضوحًا في أعمار معينة.

وكانت التغيرات التي تحدث في منتصف الأربعينات مفاجأة للعلماء، حيث لم تكن متوقعة مثل تلك التي تحدث في الستينات، والتي ترتبط عادة بزيادة مخاطر الأمراض المرتبطة بالعمر.

وبالرغم من أن العلماء كانوا يعتقدون في البداية أن انقطاع الطمث قد يكون السبب وراء هذه التغيرات لدى النساء، إلا أن الدراسة أثبتت أن الرجال أيضًا يمرون بتغيرات مماثلة في نفس العمر.

التغيرات في الأربعينات كانت مرتبطة بأمور مثل استقلاب الكحول والكافيين، وصحة القلب والجلد والعضلات، بينما كانت التغيرات في الستينات مرتبطة باستقلاب الكربوهيدرات والكافيين، ووظائف الكلى، وتنظيم المناعة.

يشير الباحثون إلى أن بعض هذه التغيرات قد تكون ناتجة عن نمط الحياة والسلوكيات المتبعة في هذه الفترات العمرية، مثل زيادة استهلاك الكحول في الأربعينات.

ويدعو الفريق إلى مزيد من البحث لفهم العوامل المؤثرة في هذه التغيرات، مع التركيز على أهمية الاهتمام بالصحة خلال هذه الفترات، بما في ذلك ممارسة التمارين وتقليل استهلاك الكحول.

عربي بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى