أسعار الألبسة في سورية تحلّق رغم موسم التنزيلات : تحديات كبيرة للأسر بين الرواتب الهزيلة وتكاليف الملابس المدرسية!

رغم انطلاق موسم التنزيلات في الأسواق السورية، تواصل أسعار الملابس الصيفية والمدرسية ارتفاعها بشكل غير مسبوق، مما يشكل عبئًا كبيرًا على الأسر السورية.
على سبيل المثال، تصل أسعار البلوزات الصيفية إلى 150 ألف ليرة، القميص الرجالي إلى 100 ألف ليرة، والبلوزة الولادية إلى 90 ألف ليرة، بينما يبلغ سعر الحذاء الولادي الصيفي حوالي 150 ألف ليرة.
أما بالنسبة للألبسة المدرسية، فقد ارتفعت أسعارها بشكل ملحوظ، حيث تجاوز سعر البنطال المدرسي 160 ألف ليرة، والبلوزة المدرسية 150 ألف ليرة.
هذا الارتفاع في الأسعار جعل من تجهيزات العودة إلى المدارس تحديًا كبيرًا للأسر، حيث يتطلب التسوق ميزانية لا تقل عن مليوني ليرة سورية، مما يجعل التخفيضات الموسمية غير كافية لتخفيف الأعباء المالية.
تنزيلات الموسم لا تُخفف من وطأة الأسعار الفلكية
على الرغم من بدء موسم التخفيضات، لا تزال أسعار الملابس الصيفية مرتفعة بشكل لا ينسجم مع دخل المستهلكين.
ففي الأسواق الشعبية، سجلت البلوزة 150 ألف ليرة، والقميص الرجالي 100 ألف ليرة، والفستان البناتي 300 ألف ليرة. ومع ذلك، يبقى التجار مترددين في خفض الأسعار، مما يزيد من الضغوط المالية على المواطنين.
حتى ملابس الجينز، التي كانت تعد خيارًا اقتصاديًا، شهدت قفزة في الأسعار، حيث ارتفع سعر البنطال الجينز المصنوع من القماش الأجنبي من 200 ألف ليرة إلى 400 ألف ليرة حاليًا.
وفي ظل هذا الارتفاع، بات خيار شراء ملابس جديدة بعيدًا عن متناول الكثيرين.
تأجير الفساتين : خيار باهظ وسط جنون الأسعار
مع الارتفاع الكبير في أسعار فساتين السهرة، أصبح تأجير الفساتين خيارًا منطقيًا، وإن كان باهظًا، حيث يصل متوسط تكلفة تأجير فستان لحفلة واحدة إلى مليون ليرة، وهو ما يضع المزيد من الضغوط على الأفراد الذين يسعون للحفاظ على أناقتهم دون إفلاس جيوبهم.
وتشير الشابة كاترين، في حديثها لموقع “بزنس2بزنس”، إلى أن شراء فستان جديد لمناسبة قصيرة أصبح غير منطقي، مما دفعها إلى استئجار فستان لحضور زفاف شقيقها.
ورغم أن سوق تأجير الفساتين يشهد إقبالًا كبيرًا، إلا أن ارتفاع الأسعار يظل تحديًا كبيرًا أمام الراغبين في الظهور بأفضل حلة.
أسعار البدلات الرسمية الرجالية: بدون خيارات تأجير
البدلات الرسمية الرجالية لم تكن استثناءً من موجة الارتفاعات الجنونية، حيث لا يقل سعر الطقم الكامل عن مليوني ليرة سورية.
وعلى عكس فساتين السهرة، لم يتوفر بعد خيار تأجير البدلات الرجالية، مما يزيد من صعوبة تأمين ملابس مناسبة للمناسبات الخاصة.
وفي أسواق العاصمة، تبدو التخفيضات مجرد واجهات تسويقية، حيث يجد الزبائن أن العروض الحقيقية تقتصر على بضاعة قديمة أو تالفة، أو يُطلب منهم شراء عدة قطع للاستفادة من التخفيضات المحدودة.
بشكل عام، أصبحت الألبسة في سورية سلعة يصعب الحصول عليها بأسعار معقولة، مما يجعل التسوق عبئًا كبيرًا على الأسر التي تعاني من الرواتب المتدنية وارتفاع تكاليف المعيشة.
B2B



