هل وصل جدري القرود إلى سورية؟

أعلنت وزارة الصحة السورية أن البلاد خالية من وباء “جدري القردة”، وذلك بعد أيام من إعلان منظمة الصحة العالمية عن حالة طوارئ صحية عامة على مستوى العالم بسبب الوباء.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن القطاع الصحي في سورية اتخذ استعدادات مسبقة عبر تعميم الإجراءات الوقائية المطلوبة منذ عامين على جميع فرق الترصد الوبائي في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى العاملين في المعابر الحدودية.
وأكدت الوزارة أنها قامت مؤخراً بتشديد هذه الإجراءات عقب الإعلان الثاني لمنظمة الصحة العالمية في 14 أغسطس 2024، مع تزايد انتشار جدري القردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وعدة دول إفريقية أخرى، وهو ما اعتبرته المنظمة طارئة صحية عامة تشكل قلقاً دولياً بموجب اللوائح الصحية الدولية.
كما دعت الوزارة المواطنين إلى الابتعاد عن الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، والتأكد من صحة المعلومات الصحية فقط من خلال منصات وزارة الصحة على الإنترنت ووسائل الإعلام الوطنية.
وأشارت الوزارة إلى أن جدري القردة هو مرض فيروسي نادر ينتقل من الحيوانات إلى البشر، وتم تسجيل أول حالة إصابة بشرية به في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 1970، ومنذ ذلك الحين، شهدت مناطق في وسط وغرب إفريقيا انتشاراً لهذا المرض.
وفيما يتعلق بالوقاية من المرض، أكدت الوزارة على أهمية اتباع نفس الإجراءات الاحترازية التي كانت متبعة للوقاية من كوفيد-19، مثل ارتداء الكمامات عند صعوبة التباعد الجسدي أو في حال الاشتباه بمخالطة مصابين، وغسل اليدين، وتطهير الأسطح، وتجنب الاتصال بالحيوانات، وضرورة عزل المصابين ومتابعة المخالطين.
أما بشأن العلاج، أوضحت الوزارة أنه لا توجد أدوية أو لقاحات مخصصة لمكافحة عدوى جدري القردة، ولكن يمكن استخدام بعض الأدوية المضادة للفيروسات والأجسام المضادة المستخلصة من الأشخاص الذين تلقوا لقاح الجدري، ويمكن أن يوفر لقاح الجدري المعروف باسم “VIG” حماية بنسبة 85%، لكنه غير متوفر بشكل واسع في جميع دول العالم.
وكان مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، قد أعلن في 14 أغسطس عن اعتبار وباء جدري القردة في إفريقيا حالة طوارئ صحية عامة ذات أهمية دولية، مشيراً إلى أن لجنة الطوارئ في المنظمة قد اجتمعت وأوصت بذلك، وقد وافق هو على هذه التوصيات.
وفي وقت سابق، أصدرت منظمة الصحة العالمية قائمة بأعراض فيروس جدري القردة، والتي تشمل الطفح الجلدي، ارتفاع درجة الحرارة، القشعريرة، الإرهاق، ألم العضلات وأسفل الظهر، الصداع، التهاب الحلق، السعال، احتقان وسيلان الأنف، وانتفاخ الغدد اللمفاوية.
RT



