اقتصاد

اقتراحات لضبط الأسعار : هل من مجيب؟

تستمر سلسلة ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية في سورية، رغم استقرار سعر الصرف والمحروقات.
وهذا يشير إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع الأسعار هو “الاحتكار”.
فايز قسومة، عضو غرفة تجارة دمشق، يعزو هذا الارتفاع إلى انعدام المنافسة بين المستوردين بسبب صعوبات الاستيراد من جهة، ومن جهة أخرى نتيجة الركود التضخمي الذي تعاني منه البلاد، حيث ترتفع الأسعار دون سبب واضح.
وفي حديثه لـ “كيو بزنس”، أوضح قسومة أن الأسعار تشهد ارتفاعًا كبيرًا، مما أدى إلى توقف عجلة الاقتصاد. وأشار إلى أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يقود البلاد إلى “الهاوية”.
التحديات التي تواجه الاستيراد
قسومة كشف أن عملية الاستيراد أصبحت بالغة الصعوبة، حيث تضاعفت تكاليف المواد الأولية وكلف الإنتاج بشكل كبير، مما أدى إلى ارتفاع نسب الربح بشكل غير منطقي مع ضعف الإقبال على الشراء.
مقترحات لتحسين الوضع الاقتصادي
ولتجاوز هذه الأزمة، اقترح قسومة تسهيل استيراد المواد الأولية لتخفيض تكاليف الإنتاج، مشيرًا إلى أن تكاليف الصناعة السورية تزيد بنسبة 100% مقارنة بالدول الأخرى.
وأضاف أن المنتجات المستوردة بطرق غير قانونية تكون أسعارها أقل وجودتها أعلى.
تحديات أسعار الكهرباء
وعن تكاليف الكهرباء، أشار قسومة إلى أن أسعار الكهرباء في سورية أعلى بكثير من دول العالم، حيث تحدد الحكومة سعر الكيلوواط بـ 16 سنتًا، بينما يكون في الدول الأخرى بـ 10 سنتات.
ودعا إلى تخفيض ضرائب الكهرباء على الصناعيين، والتي تبلغ حاليًا 27%، رغم وعود الحكومة بتخفيضها إلى 9%، إلا أن هذا القرار لم يتم تطبيقه بعد.
أهمية تحسين التصدير والنقل
كما طالب قسومة بتشجيع الصادرات السورية وتحسين أسطول النقل، واقترح توفير باخرة شحن لتصدير الإنتاج إلى روسيا لتجنب العوائق التي تواجه الشحن البري عبر الأردن.
كيفية تمويل المقترحات
وعن كيفية تحمل الحكومة تكاليف هذه التعديلات، أوضح قسومة أن الحل يكمن في تخفيض تكاليف الكهرباء للصناعيين وزيادتها على التجار، مما سيمكن الصناعيين من تقديم منتجات بأسعار تنافسية، وبالتالي تخفيف حالة الركود في الأسواق السورية.
وختم حديثه بالتساؤل عن جدوى تخفيض أسعار الكهرباء للتجار وزيادتها على الصناعيين، بينما المنتجات لا تباع والمستهلك لا يملك القدرة على الشراء.
كيو ستريت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى