الاخبار

النفط “المهرّب” يلوّث مياه نهر الفرات وينذر بكوارث بشرية وبيئية

في الآونة الأخيرة، شهد نهر الفرات انتشارًا متزايدًا لبقع النفط ومشتقاته، نتيجة تصاعد عمليات تهريب المحروقات بطرق بدائية أو عبر أنابيب تصب في النهر.

هذا الوضع يؤدي إلى تلوث المياه ويهدد حياة السكان الذين يعتمدون على الفرات كمصدر رئيسي لمياه الشرب والنظافة وري الأراضي الزراعية.

وفي حديثه عن المخاطر، أشار لؤي الرمضان، أحد سكان بلدة الشعفة بريف دير الزور الشرقي، إلى أن تسرب النفط أدى إلى تلوث مياه النهر، وانتشار رائحة المازوت حتى في المنازل والمياه والطعام.

وأضاف أن محاولات تصفية المياه لم تكن فعالة، حيث تبقى الآثار الكيميائية للمازوت، ما تسبب في حالات تسمم بين الأطفال والحيوانات.

وأوضح الرمضان أن التلوث لا يقتصر على الصحة فقط، بل يؤثر أيضًا على الاقتصاد المحلي، حيث ارتفع سعر المازوت بشكل ملحوظ بسبب ازدياد عمليات التهريب.

ودعا الرمضان الجهات المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات صارمة للحد من تهريب المحروقات وحماية نهر الفرات، مشددًا على أهمية الحفاظ على هذا المورد المائي الحيوي.

من جانبه، أكد عبد الرزاق الفتاح، أحد سكان بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، أن تلوث مياه النهر يشكل خطرًا كبيرًا على الحياة، مشيرًا إلى أن المياه الملوثة التي تُستخدم لري الأراضي الزراعية تؤدي إلى تدهور التربة، وأن منظر الأسماك الميتة على سطح النهر يعكس حجم التلوث الكيميائي الخطير.

وأضاف الفتاح أن تهالك الخراطيم والصهاريج المستخدمة في تهريب المحروقات، بالإضافة إلى حرق براميل النفط داخل المياه، هي من الأسباب الرئيسية لتسرب النفط إلى النهر.

من جهته، أوضح محمد العمر، القيادي في “قسد” بدير الزور، أن دورياتهم تجري بانتظام على طول نهر الفرات لملاحقة المهربين.

وأشار إلى أنهم كثفوا مؤخرًا من عمليات المداهمة على معابر التهريب، مما أسفر عن مصادرة كميات كبيرة من المحروقات واعتقال عدد من المهربين.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى