آلة حاسبة بالذكاء الاصطناعي تنجح بتحديد موعد الوفاة بدقة 78%

تمكن علماء من الولايات المتحدة والدنمارك من تطوير أول “آلة حاسبة” في العالم تعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطراعي لتحديد العمر المتوقع للإنسان واستنتاج موعد وفاته.
ما يميز هذه الآلة هو قدرتها على التنبؤ بموعد الوفاة بدقة تصل إلى 78%، ما يعني أن هامش الخطأ لا يتجاوز 22%.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “Metro” البريطانية، فإن هذه “آلة حاسبة العمر” التي تُسمى (Life2vec)، لا تكتفي بالتنبؤ بموعد الوفاة فحسب، بل يمكنها أيضًا تقدير مقدار الأموال التي قد تكون بحوزة الشخص عند وفاته.
تم تطوير هذه “الحاسبة” الذكية من قبل فريق من العلماء في الدنمارك والولايات المتحدة، باستخدام بيانات صحية وديموغرافية لأكثر من ستة ملايين شخص من السجلات الدنماركية.
وتستفيد هذه الأداة من معلومات مثل الدخل، المهنة، والسجلات الطبية لتقدير العمر المتوقع للشخص.
البحوث العلمية السابقة أكدت أن عوامل معينة في الحياة يمكن أن تؤثر على طول العمر، مثل الجنس، التدخين، والحالة الصحية العقلية، حيث ترتبط هذه العوامل بتقليل العمر المتوقع.
بينما يمكن أن يؤدي ارتفاع الدخل أو تولي مناصب قيادية إلى زيادة العمر المتوقع.
العلماء اختبروا تطبيق (Life2vec) على مجموعة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و65 عامًا، توفي نصفهم بين عامي 2016 و2020.
وأظهرت النتائج أن التطبيق تمكن من التنبؤ بمن سيعيش ومن سيموت بدقة بلغت 78%، كما أظهر قدرة فائقة على التنبؤ بنتائج اختبارات الشخصية.
رغم ذلك، أكد العلماء أن هذه الأداة ليست متاحة حاليًا للاستخدام العام وأوضح الفريق بقيادة البروفيسور سون ليمان يورغنسن من الجامعة التقنية في الدنمارك، أن النتائج قد لا تكون دقيقة للأشخاص من دول أخرى غير الدنمارك، بسبب تدريب النموذج على بيانات دنماركية فقط.
كما شددوا على ضرورة عدم استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الشركات الكبرى، خاصة في مجالات مثل التأمين.
وأضاف يورغنسن أن نموذجهم لا ينبغي أن يُستخدم من قبل شركات التأمين لأن فكرة التأمين تعتمد على توزيع المخاطر بشكل متساوٍ بين الأفراد.
وأشار إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى قد تستخدم هذه التقنية بالفعل للتنبؤ بتصرفات الأفراد بناءً على كميات هائلة من البيانات التي تجمعها.
الفريق البحثي أضاف أن هذا النموذج يتيح للباحثين فهم الآليات التي تؤثر على نتائج الحياة واكتشاف احتمالات التدخلات الشخصية المحتملة.
العربية نت



