هل تدعم مؤسسة الأعلاف الثروة الحيوانية فعلاً؟ أسعار المواد العلفية لديها أعلى من أسعار التجار!

تواجه مؤسسة الأعلاف انتقادات متزايدة من قبل المربين، حيث يتساءل البعض عن كيفية دعمها للثروة الحيوانية في ظل كون أسعار المواد العلفية التي تقدمها أغلى من أسعار السوق لدى التجار.
يبدو أن المؤسسة تعلن بشكل مستمر عن فتح دورات علفية جديدة، ولكن الأسعار المرتفعة للمواد العلفية تجعل من هذه الدورات مسألة ملحة لتصريف المخزون الراكد، خاصة عند تحميل مادة بعينها مع مواد أخرى كشرط للبيع، حسبما ذكر بعض المربين.
ومع ذلك، فإن الانصاف يتطلب الإشارة إلى أن أسعار المواد العلفية مثل الشعير كانت في وقت ما أغلى عند التجار مقارنة بالمؤسسة، وهو ما يبرز تناقض الوضع الحالي.
فعلى سبيل المثال، يتم بيع كيلو الصويا لدى مؤسسة الأعلاف بسعر 11375 ليرة، بينما يمكن الحصول على نفس الكمية من الصويا لدى التجار بسعر 10500 ليرة. وبالمثل، يبلغ سعر كيلو الذرة في المؤسسة 5100 ليرة، بينما يباع عند التجار بـ4500 ليرة.
لإيضاح هذه المسألة، استفسرت صحيفة “تشرين” من أحمد أيبش، رئيس الرقابة الداخلية في المؤسسة العامة للأعلاف، الذي أوضح أن أسعار المواد العلفية عند استيرادها كانت مرتفعة، مثل الذرة والصويا.
أما بالنسبة للشعير، فقد كان سعره عند شراءه من المزارعين أقل من أسعار السوق، مما شجعهم على بيع كميات أكبر للمؤسسة.
وأضاف أيبش أن استمرار بعض رؤساء المراكز وأمناء المستودعات في مهامهم على الرغم من قرار الجهاز المركزي للرقابة المالية بإعفائهم يعود إلى ضرورة العمل، خصوصًا خلال فترة الدورة العلفية الحالية.
تثير الدورة العلفية الحالية تساؤلات حول توقيتها، خاصة في ظل توفر كميات كبيرة من المواد العلفية الأخرى مثل التبن وبقايا المحاصيل.
بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم فعالية بعض عمليات البيع في السابق، مثل تحميل مادة الذرة مع العلف، قد أدى إلى ركود غير مسبوق في المبيعات.
ومع ذلك، يبقى السؤال الرئيسي: لماذا أسعار الصويا والذرة في المؤسسة أغلى من أسعار التجار، رغم تأكيدها على دعم المربين وثرواتهم الحيوانية؟
تشرين



