اخبار سريعة

أعلى تحذير تطلقه منظمة الصحة العالمية بشأن جدري القردة

أعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء أن تفشي جدري القردة في إفريقيا أصبح حالة طوارئ صحية عالمية، وهو أعلى مستوى تحذير تصدره المنظمة.

جاء هذا الإعلان نتيجة تزايد الحالات في جمهورية الكونغو الديمقراطية وامتداد انتشار المرض إلى دول مجاورة، مما دفع المنظمة إلى عقد اجتماع للخبراء لمناقشة الوضع.

وأوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غبرييسوس، خلال مؤتمر صحفي، أن لجنة الطوارئ أبلغته بأن الوضع الحالي يشكل طارئة صحية عالمية، وقد وافق على هذا التقييم.

يُعد إعلان “طوارئ الصحة العامة التي تسبب قلقًا دوليًا” (PHEIC) التحذير الأقصى الذي يمكن أن تطلقه المنظمة.

وأضاف تيدروس أن ظهور سلالة جديدة من جدري القردة وانتشارها السريع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وظهورها في دول مجاورة لم تسجل فيها حالات سابقة، يزيد من المخاوف.

وأكد على أهمية استجابة دولية منسقة لوقف انتشار المرض وإنقاذ الأرواح، مشددًا على أن الجميع معنيون بهذه الجهود.

جاء هذا القرار بعد إعلان الهيئة الصحية التابعة للاتحاد الإفريقي يوم الثلاثاء حالة طوارئ صحية عامة نتيجة تفشي جدري القردة (إمبوكس) في القارة.

الجدير بالذكر أن المرض انتشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تم اكتشاف الفيروس لأول مرة لدى البشر في عام 1970، قبل أن ينتقل إلى دول أخرى.

وأشار تيدروس إلى أن عدد الإصابات بلغ أكثر من 14 ألف حالة مع تسجيل 524 وفاة في جمهورية الكونغو الديمقراطية هذا العام، متجاوزًا العدد المسجل العام الماضي.

وفي اجتماع لجنة الطوارئ، عبر تيدروس عن قلقه من السلالة 1بي للفيروس التي تنتشر بسرعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية والدول المجاورة، وخاصة عبر الشبكات الجنسية.

في الشهر الماضي، تم تسجيل حوالي 90 إصابة بالسلالة 1بي في أربع دول مجاورة لم تسجل حالات سابقة وهي بوروندي وكينيا ورواندا وأوغندا.

إعلان “طوارئ الصحة العامة التي تسبب قلقًا دوليًا” يؤدي إلى تفعيل استجابات طارئة دولية وفقًا للقوانين الصحية العالمية. وهذا الإعلان هو الثاني من نوعه بشأن جدري القردة، ولكنه يركز على سلالة جديدة وأكثر فتكًا.

في مايو 2022، انتشرت حالات جدري القردة حول العالم، مع تركيز معظم الإصابات بين الرجال المثليين وازدواجي التوجه الجنسي، بسبب سلالة 2بي.

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية العامة التي استمرت من يوليو 2022 حتى مايو 2023، وأسفر التفشي الذي تراجع الآن بشكل كبير عن حوالي 140 وفاة من بين نحو 90 ألف إصابة.

تسبب السلالة الفرعية 1بي، التي تنتشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ سبتمبر 2023، حالات مرضية أكثر شدة مع معدل وفيات أعلى.

جدري القردة هو مرض معدي ينتقل بين البشر والحيوانات المصابة، ويسبب أعراضًا مثل الحمى وآلام العضلات والطفح الجلدي.

يوصي خبراء التطعيم لدى منظمة الصحة العالمية باستخدام لقاحين لمكافحة جدري القردة. لم يُعلن عن “طوارئ الصحة العامة التي تسبب قلقًا دوليًا” سوى سبع مرات منذ عام 2009 بسبب انتشار إنفلونزا الخنازير H1N1، وشلل الأطفال، وإيبولا، وفيروس زيكا، وإيبولا مرة أخرى، وكوفيد، وأخيرًا جدري القردة.

وأكدت ماريون كوبمانز، مديرة مركز إدارة الأوبئة والكوارث في جامعة “إيراسموس” في روتردام، أن إعلان حالة الطوارئ يزيد من مستوى التأهب العالمي، وقد يمكن المنظمة من الحصول على التمويل اللازم للاستجابة الطارئة.

لكنها أشارت إلى أن الأولويات لا تزال تركز على تعزيز قدرات التشخيص والاستجابة الصحية ودعم العلاج والتطعيم، محذرة من أن هذا سيكون تحديًا بسبب نقص الموارد في جمهورية الكونغو الديمقراطية والدول المجاورة.

على المستوى العالمي، رغم توفر الموارد والإمكانيات الأساسية، لم يتم احتواء التفشي الدولي الذي بدأ في عام 2022.

من جهته، أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن تعزيز إجراءات الجاهزية في جميع أنحاء إفريقيا، خاصة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية الأكثر تأثرًا، معربًا عن قلقه العميق حيال تفشي الفيروس.

وأكد الاتحاد استعداده للعب دور حاسم في احتواء انتشار المرض، حتى في المناطق التي يصعب الوصول إليها حيث تكون الحاجة أكبر.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى