ما هو الحد الأدنى لمعيشة أسرة من 5 أفراد في سورية؟

شهدت أسعار السلع والمواد الغذائية في سورية ارتفاعًا كبيرًا، خاصة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث وصلت أسعار الفواكه والخضروات الصيفية إلى مستويات غير مسبوقة.
وفقًا لدراسة أجرتها “كيو بزنس”، حول تكاليف معيشة عائلة سورية مكونة من 5 أفراد، تبين أن متوسط دخل الفرد لا يغطي هذه التكاليف بشكل كافٍ.
وفي جولة على أسواق الخضار والفواكه، بلغ سعر كيلو البندورة بين 10-12 ألف ليرة، والخيار 7 آلاف ليرة، والبطاطا 12 ألف ليرة.
أما الفواكه الصيفية مثل التين، فقد وصلت إلى 25 ألف ليرة للكيلو، والعنب بين 15-20 ألف ليرة، والخوخ 13 ألف ليرة، وهذه الأسعار تتزامن مع موسمها.
أما بالنسبة للحوم والفروج، ووفقًا لآخر نشرات وزارة التجارة الداخلية، فقد بلغ سعر كيلو الفروج الحي 30 ألف ليرة، والمنظف 42 ألف ليرة، بينما وصل سعر الشرحات إلى 67 ألف ليرة، والبيض إلى 49 ألف ليرة.
ومن الجدير بالذكر أن هذه التكاليف لا تشمل تكاليف الصحة والتعليم واللباس واحتياجات المنزل من إصلاحات، منظفات، ومحروقات، وهي كلها متطلبات أساسية ويومية.
أشار عبد الرزاق حبزة، الخبير الاقتصادي وأمين سر جمعية حماية المستهلك، إلى أن التضخم الكبير وارتفاع الأسعار جعل من الصعب تحديد رقم ثابت لمتوسط تكاليف المعيشة أو الحد الأدنى لها.
وأوضح أن دراسة سابقة قدرت تكاليف معيشة الأسرة المكونة من 5 أفراد بحوالي 5 مليون ليرة، ولكن اليوم تحتاج الأسرة إلى ضعف هذا المبلغ على الأقل، وقد يصل الحد الأدنى إلى 12 مليون ليرة.
وأشار حبزة إلى أن أسعار الخضار والفواكه، بالإضافة إلى الألبان والأجبان، ارتفعت بشكل كبير حتى في مواسمها.
فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر كيلو البندورة من 5 آلاف ليرة إلى 10 آلاف ليرة خلال أيام قليلة، مما يعكس زيادة بنسبة 100% في أسعار الخضار والفواكه.
وفي ظل هذه الظروف، يجد المواطن السوري، الذي يبلغ متوسط دخله 300 ألف ليرة شهريًا، صعوبة بالغة في التكيف مع تكاليف المعيشة، حتى لو كان لديه مصدر دخل إضافي من عمل آخر أو معونات خارجية.
أدى هذا الوضع إلى تقليص كميات ونوعيات الطعام المتاحة، مما أثر بشكل كبير على صحة الأطفال وطلاب المدارس، حيث يعانون من سوء التغذية، قصر القامة، ضعف التركيز، وأمراض مناعية.
وأشار الخبير إلى أن مصطلح “المقنن الغذائي”، الذي كان يستخدم لوصف كمية الطعام المطلوبة للحفاظ على الدواجن، أصبح اليوم يستخدم لوصف حاجة الأفراد، حيث يتراوح الحد الأدنى للمقنن الغذائي للفرد بين 7-10 مليون ليرة لضمان بقائه على قيد الحياة ونشاطه الحيوي.
كما أدت الظروف الاقتصادية الصعبة إلى زيادة انتشار ظاهرة التسول وعمالة الأطفال، فضلاً عن تفاقم الاضطرابات النفسية بين العديد من الأفراد نتيجة الوضع الراهن.



