علاجات عشبية شائعة تهدد صحة الكبد

تشير دراسة جديدة من جامعة ميشيغان إلى أن ما يصل إلى 18.6 مليون شخص في الولايات المتحدة يعتمدون على علاجات عشبية يمكن أن تلحق الضرر بالكبد.
على الرغم من أن العلاجات العشبية مثل الشاي الأخضر والمكملات الغذائية النباتية يمكن أن تقدم فوائد صحية عند استخدامها باعتدال، إلا أن استخدامها في أشكال مركزة مثل الكبسولات قد يؤدي إلى تناول جرعات زائدة بسهولة.
وقد شهد استخدام المكملات الغذائية والعلاجات العشبية زيادة كبيرة حول العالم، نظرًا لفوائدها الصحية المعلنة وسهولة شرائها بدون وصفة طبية.
ومع ذلك، يتزايد عدد حالات دخول المستشفيات بسبب مشكلات في الكبد ناجمة عن هذه العلاجات في الولايات المتحدة وعالمياً.
أخصائية أمراض الكبد، أليسا ليخيتسوب، حذرت في ورقة بحثية نشرتها مع زملائها من أن “سلامة وفعالية المكملات العشبية والغذائية ليست مؤكدة بشكل جيد نظرًا لنقص المتطلبات التنظيمية من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لإجراء التجارب الدوائية البشرية أو السريرية قبل تسويقها”.
باستخدام بيانات من المسح الوطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة (NHANES)، وجد الباحثون أن ستة منتجات عشبية تُستخدم لعلاج حالات مثل ارتفاع الكوليسترول والاكتئاب والألم غالباً ما تكون مرتبطة بإصابات الكبد.
من بين الأعشاب الأكثر تورطاً في إصابات الكبد الخطيرة والمميتة المحتملة: الكركم، الكاتوم، مستخلص الشاي الأخضر، والغرسنية الصمغية.
تشمل أعراض تلف الكبد التعب، فقدان الشهية، وفقدان الوزن، وقد يظهر تراكم البيليروبين في الجسم على شكل اصفرار في الجلد.
وتبين أن استخدام المكملات العشبية أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة مثل التهاب المفاصل والسكري.
هؤلاء الأفراد يميلون إلى أن يكونوا أكبر سناً، وأكثر تعليماً، وذوي دخل أعلى مقارنة بمن لا يستخدمون هذه المكملات.
ومن الجدير بالذكر أن العديد من التجارب السريرية فشلت في إثبات فعالية هذه المكملات، بما في ذلك الكركم في علاج هشاشة العظام.
بالإضافة إلى ذلك، كشفت دراسة أجريت عام 2019 أن ما يتم الإعلان عنه على ملصقات هذه المنتجات لا يتطابق دائماً مع محتوياتها الفعلية.
بشكل عام، يُفضل الحصول على العناصر الغذائية الضرورية من خلال نظام غذائي متوازن، واستخدام المكملات فقط تحت إشراف طبي عند الحاجة.
وإذا قررت استخدام المكملات العشبية، فمن المهم إبلاغ الطبيب لتجنب أي مضاعفات صحية.
تم نشر نتائج هذه الدراسة في مجلة JAMA Network Open.
RT



