الاخبار

ماذا وراء إنشاء روسيا قاعدة عسكرية في “كوباني” السورية؟

أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إنشاء قاعدة عسكرية مشتركة مع الجيش السوري في مدينة عين العرب (كوباني) الواقعة على الحدود التركية شمال سورية، والتي تخضع لسيطرة قوات سورية الديمقراطية “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة.
وذكرت وكالة “تاس” الروسية، نقلاً عن نائب مدير “المركز الروسي للمصالحة” في سورية، العقيد أوليغ إيغناسيوك، أن الهدف من إنشاء القاعدة هو مراقبة وقف العمليات القتالية بين الأطراف المتنازعة.
وفي وقت سابق، أشارت مصادر إعلامية إلى أن روسيا تقوم بإنشاء قاعدتين عسكريتين في محيط عين العرب، بقرية بير حسو وجبل الإذاعة غرب المدينة، حيث تم نقل تعزيزات عسكرية من أسلحة وذخائر وعربات عسكرية وعدد من الجنود إلى قاعدة جبل الإذاعة.
تأتي هذه الخطوة الروسية في ظل التطورات المتعلقة بمسار تطبيع العلاقات بين تركيا ودمشق، بوساطة روسية، وزيادة التكهنات بشأن لقاء محتمل بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد.
ومن بين مطالب تركيا الرئيسية من روسيا والجيش السوري، الضغط على “قسد” للانسحاب من كوباني، وهو ما يزيد من أهمية الخطوة الروسية في المنطقة.
ووفقًا لوائل علوان، الباحث في مركز “جسور للدراسات”، فإن روسيا تلعب دور الوسيط الرئيسي في عملية تطبيع العلاقات بين تركيا وسورية، خاصة بعد توتر العلاقات التركية مع الولايات المتحدة بسبب دعمها لـ”قسد”.
وأشار علوان إلى أن موسكو عرضت على أنقرة مبادرة جديدة تهدف إلى معالجة مشكلة “قسد” عبر الحوار مع الأسد، على غرار التعاون بين تركيا وبغداد حول ملف حزب “العمال الكردستاني”.
ويضيف علوان أن تركيا تسعى للحصول على مكاسب تتعلق بنفوذها وأمن حدودها من خلال الضغط الروسي على دمشق، ويرى أن عين العرب قد تكون محطة أولية للتعاون بين الجيش السوري وروسيا وتركيا.
الخبير العسكري النقيب عبد السلام عبد الرزاق أكد أهمية موقع عين العرب، مشيراً إلى أن المدينة تقع في موقع استراتيجي يفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة التركية في شمال سورية.
ويعتبر عبد الرزاق أن إنشاء القاعدة الروسية هو خطوة لإبعاد النفوذ الأمريكي عن مناطق أخرى تخضع لسيطرة “قسد” مثل تل رفعت، ويأتي ضمن التفاهمات الروسية التركية وأيضاً التفاهمات القادمة بين الجيش السوري والحكومة التركية.
يُذكر أن التواجد الروسي في منطقة عين العرب بدأ منذ عام 2019 عقب عملية “نبع السلام” التي أطلقتها تركيا، حيث تم الاتفاق بين موسكو وأنقرة على وقف العملية العسكرية التركية مقابل سحب “قسد” من المناطق الحدودية.
وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى