الاخبار

لماذا خلع أمير قطر العقال في جنازة إسماعيل هنية؟

نشر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي صورًا لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أثناء حضوره صلاة الجمعة وجنازة قائد المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في مسجد الإمام محمد بن عبد الوهاب (الجامع الكبير) في الدوحة، يوم الجمعة 2 أغسطس/آب 2024.

لفت انتباه الناس خلع الأمير للعقال، وهو ما لم يكن معتادًا، حيث عادة ما يرتديه الشيخ تميم فوق الغترة كجزء من الزي القطري التقليدي.

واعتبر البعض أن هذا التصرف يعبر عن حالة حزن، مشيرين إلى أن خلع العقال يعد إشارة تقليدية على أن الشخص هو صاحب العزاء وليس مجرد معزٍ، وذلك عقب اغتيال هنية في طهران يوم الأربعاء 31 يوليو/تموز 2024، بعد حضوره حفل تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

تداول المستخدمون صور الأمير بدون العقال، مؤكدين على أن هذه العادة منتشرة في المنطقة العربية، وخاصة في الخليج، حيث يعبر خلع العقال عن الحزن أو فقدان شخص عزيز.

العقال، الذي هو عبارة عن قطعة دائرية سوداء توضع لتثبيت الغترة، يعرف بأسماء أخرى مثل الحَجَال أو العِصَابَة.

تشرح بعض المصادر المحلية أن هذه العادة ترتبط بالحزن لأن العقال يعد من علامات الأناقة والزينة، وبالتالي فإن خلع العقال يكون تعبيرًا عن الحزن وفقدان الرغبة في التزين.

وتوضح هذه العادة في العديد من المناطق بالخليج، حيث يتم خلع العقال أو رفعه أثناء العزاء.

كما أن للعقال دلالات أخرى في المجالس العربية، حيث يعبر رفعه أحيانًا عن الإعجاب أو الفرح، بينما يدل إنزاله على الحزن.

وقد ذكر البعض أن خلع العقال يمكن أن يكون أيضًا تعبيرًا عن جرح الكرامة، أو وعد بإرجاع حق أو في حالات الحزن على فقدان شخص عزيز.

العقال يعتبر رمزًا للكرامة والأصالة، ومن هنا جاءت المقولة “نكست عقالنا”، التي تستخدم عند قيام أحد أفراد القبيلة بفعل مشين.

أما عن أصل العقال في التراث العربي، فيُقال إنه كان يُرتدى لمواجهة مصاعب الصحراء، مثل تثبيت قطعة قماش لحماية الرأس من الشمس والرياح.

وهناك رواية أخرى تقول إن العرب ارتدوا قطع قماش سوداء بعد سقوط الأندلس كعلامة على الحزن، وتطورت هذه العادة إلى ارتداء العقال بشكله الحالي.

عربي بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى