اقتصاد

رغم تصنيع معظمها محلياً.. أسعار ألعاب الأطفال في دمشق تسجل أرقاماً قياسية!

تشهد أسعار ألعاب الأطفال في دمشق، ارتفاعاً كبيراً، رغم تصنيع معظمها محلياً.
تتزايد شهية الأطفال واليافعين لشراء الألعاب والأسلحة البلاستيكية، خاصة في فترات الأعياد والعطلات الصيفية، حيث يفضل البعض مسدسات الخرز بينما يميل آخرون لشراء البواريد.
أما الفتيات، فتفضلن الدمى وألعاب الماكياج.
هذا التنوع في الطلب يثير تساؤلات حول مصدر هذه الألعاب وسبب ارتفاع أسعارها.
وفي جولة لمراسلة “أثر” على بعض المحلات، أوضح أبو دريد، صاحب محل في دمشق، أن معظم الألعاب الموجودة حالياً ذات جودة رديئة، لكنها مرتفعة السعر. حيث يبدأ سعر مسدس بلاستيكي من 50 ألف ليرة، بينما يصل سعر مسدس الخرز إلى 75 ألف ليرة حسب الحجم والنوع.
البواريد تبدأ من 100 ألف ليرة وتصل حتى 250 ألف ليرة للأنواع التي تطلق أعيرة نارية (دخان فقط).
السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية وتتحكم بها عن بعد تبدأ أسعارها من 300 ألف ليرة وتصل إلى 500 ألف ليرة، وتعتبر مفضلة لدى فئة محددة من الزبائن.
بينما الألعاب البلاستيكية الصغيرة تتراوح أسعارها بين 30 و50 ألف ليرة، مما يجعلها في متناول ذوي الدخل المحدود.
أما عن مصدر الألعاب، ذكر أبو دريد أن 70% منها مصنوعة محلياً، مشيراً إلى أن الاستيراد متوقف منذ أكثر من خمس سنوات، مما يساهم في ارتفاع الأسعار.
بعض المحلات لا تزال تحتفظ بألعاب مستوردة قديمة وتعرضها في المناسبات بأسعار مرتفعة.
أبو زياد، وهو صاحب محل آخر، أكد أن أسعار الألعاب مرتفعة جداً، مشيراً إلى أن سعر أقل دمية للفتيات يصل إلى 200 ألف ليرة، ولا توجد ألعاب تناسب ذوي الدخل المحدود.
الألعاب التعليمية، مثل الأجهزة الناطقة التي تعلم الحروف والكلمات، تكلف أسعاراً تعادل رواتب موظفي الحكومة لعدة أشهر.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الحديثة حلت محل الألعاب التقليدية مثل المكعبات وألعاب البزل.
في هذا السياق، قال محمد حلاق، عضو غرفة تجارة دمشق، أن الألعاب المحظورة مثل المسدسات والبواريد تُعتبر من المواد الكمالية التي يمكن الاستغناء عنها أو تصنيعها محلياً.
وأوضح أن الألعاب تدخل البلاد عبر بيانات نظامية أو قديمة، أو عبر التهريب. وأكد حلاق وجود معامل في سورية تصنّع الألعاب محلياً بأحجام كبيرة وقوالب مختلفة، مما يقلل الحاجة للاستيراد.
يذكر أن محافظة دمشق أصدرت سابقاً قراراً يحظر بيع مسدسات الخرز، محذرة المحال التجارية من تداولها لما تسببه من أضرار.
وشددت على أن هذه المواد ستعامل كمجهولة المصدر وسيتم حجزها وإغلاق المحل المخالف.
أثر برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى