سوريات يخفّضن مونتهن من المربيات إلى النصف!

تشتهر العائلات السورية بصناعة المربيات بأنواعها المختلفة، ولكن نظراً للارتفاع الكبير في الأسعار، بدأت ربات البيوت بتقليص كمية المربيات التي يصنعنها.
فمثلاً، من كانت تحضّر 10 كيلوغرامات من مربى المشمش، أصبحت الآن تكتفي بصنع 5 كيلوغرامات فقط، نظراً للتكلفة المرتفعة، خاصة لذوي الدخل المحدود.
تقول شيرين، ربة منزل، إنها حضرت 5 كيلوغرامات من مربى الفريز قبل حوالي شهر، حيث اشترت 5 كيلوغرامات من الفريز بسعر 80 ألف ليرة (سعر الكيلو كان حينها 16 ألف ليرة). وأضافت لـ”أثر” : “كلفني الفريز 80 ألف ليرة، وأضفت 5-6 كيلوغرامات من السكر بسعر 84 ألف ليرة (سعر كيلو السكر 14 ألف ليرة)، بالإضافة إلى تكلفة الغاز وأجرة اليد العاملة.
بذلك تصل تكلفة صناعة 5 كيلوغرامات من مربى الفريز إلى حوالي 200 ألف ليرة”.
أما بالنسبة لمربى المشمش، فالتكلفة مشابهة لمربى الفريز، وفقاً لأم عبدو، التي تصنع المربيات وتبيعها. وتقول لـ”أثر” : “انتهيت من صناعة مربى المشمش، فهذه الفاكهة قصيرة العمر. حين اشتريت المشمش كان سعر الكيلو 7 آلاف ليرة، أي 5 كيلوغرامات بـ35 ألف ليرة.
مع إضافة السكر والحمض وتكلفة الغاز، تصل تكلفة الـ5 كيلوغرامات إلى حوالي 150 ألف ليرة”.
مروة، التي تعمل بتلبية طلبات الزبائن وتحضير أصناف المربيات المطلوبة، أشارت إلى أن تكلفة مربى التين تصل إلى 225 ألف ليرة.
وتقول: “التين يباع بسعر 25 ألف ليرة للكيلو، وبذلك يصل سعر 5 كيلوغرامات إلى 125 ألف ليرة.
يحتاج التين إلى 6-7 كيلوغرامات من السكر بسعر 100 ألف ليرة، نظراً لحموضته، مما يجعل التكلفة الإجمالية تصل إلى 225 ألف ليرة”.
أما دارين، فتقول إنها تحضّر مربى الكرز لأولادها، مشيرة إلى أن تكلفة 5 كيلوغرامات من الكرز تبلغ حوالي 150-170 ألف ليرة، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام بين 10 آلاف ليرة، بالإضافة إلى 5 كيلوغرامات من السكر بسعر 70-80 ألف ليرة وتكلفة الغاز ومنكهات أخرى.
تعتبر المربيات من المواد الغذائية المهمة التي تعدها ربات البيوت لفصل الشتاء، لما تحتويه من مواد غذائية مهمة.
ويُذكر أن سعر كيلوغرام المربى الجاهز في المحلات التجارية يرتفع بشكل كبير خلال موسم الشتاء، مما يحرم العديد من العائلات من شرائها بسبب قلة الدخل.
وفيما يتعلق بأسباب ارتفاع أسعار المربيات في الأسواق، أوضح مصدر في جمعية حماية المستهلك لـ”أثر” أن “الأسواق تحكمها عوامل العرض والطلب. الفواكه إما تُستخدم في صناعة المربيات أو تجفف.
ولكن بسبب ارتفاع الأجور وأسعار المحروقات وأجور اليد العاملة، ارتفعت أسعار المربيات في الأسواق.
أغلب المصانع حالياً تصنّع منتجاتها للسوق الخارجية وليس للاستهلاك المحلي، نظراً لتدهور القدرة الشرائية للسكان”.
أثر برس



