حملة أمنيّة تركيّة جديدة شمالاً: الكويت تطرق باب دمشق

تواصل تركيا عملياتها الأمنية في الشمال السوري بهدف الحد من الفوضى في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل “الجهادية”.
يأتي ذلك في إطار سعي أنقرة للتطبيع مع دمشق، وهو ما أثار توترات وأعمال عنف شملت أحياناً المصالح التركية.
وفي سياق آخر، بدأت الكويت إعادة العلاقات مع سوريا، لتنضم إلى بقية دول “مجلس التعاون الخليجي” باستثناء قطر التي لا تزال تعارض دمشق.
وفي مدينة الباب بريف حلب، اندلعت فوضى بعد اعتقال أحد الفصائل لشخصين بناءً على طلب تركي. تطورت الأحداث إلى مواجهات وأعمال شغب، حيث تظاهر العشرات أمام مقر “الشرطة العسكرية” للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وانتقاد تسليم السوريين لتركيا.
وردت الفصائل بإرسال تعزيزات أمنية وتطويق المحتجين، مما أدى إلى توقف الحياة في المدينة لبعض الوقت.
وأصدرت “وزارة الدفاع” التابعة لـ”حكومة الائتلاف” بياناً طالبت فيه الفصائل بسحب قواتها من المدينة وفتح تحقيق للبحث عن المحرضين على “الكراهية والعداوة”.
ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن تركيا طلبت من الفصائل ضبط الأمن ومنع الفوضى، وتزويدها بأسماء المشاركين في التظاهرات من خلال تحليل مقاطع الفيديو، ليتم القبض عليهم ونقلهم إلى تركيا.
شهدت مدينة الباب أيضاً اضطرابات في وقت سابق من الشهر الجاري بعد اتفاق روسي-تركي على إعادة فتح معبر “أبو الزندين” لتسهيل دخول المساعدات وعودة الراغبين إلى مناطقهم.
ومع ذلك، فإن الحصار الذي تفرضه الفصائل المسلحة على المناطق الفاصلة يجعل عودة النازحين صعبة، مما يزيد من تعقيد جهود تركيا للتخفيف من عبء اللاجئين السوريين من خلال عمليات اعتقال وترحيل.
على الصعيد السياسي، قامت الكويت بخطوات نحو إعادة العلاقات مع دمشق، بعد إعلان إيطاليا استئناف علاقاتها مع سوريا وأكثر من عام على خطوة السعودية والإمارات.
وأفادت تقارير إعلامية أن وفداً كويتياً زار دمشق للتحضير لإعادة فتح السفارة الكويتية المغلقة منذ 2011، والتقى بمسؤولين سوريين بحضور سفير سوريا لدى الكويت.
تأتي هذه الخطوات في سياق تغييرات داخلية في الكويت تحت قيادة الأمير مشعل الأحمد الجابر الصباح، شملت تعليق بعض مواد الدستور وحملة أمنية استهدفت المتشددين الإسلاميين المتورطين في دعم الفصائل “الجهادية” في سوريا.
كما شهدت السياسة الخارجية الكويتية تغيرات، منها التقارب مع دمشق وزيارة الأمير الأخيرة إلى تركيا.
الأخبار



