بـ 6 استراتيجيات تقشفية : كيف يتكيف السوريون مع الفقر المتزايد وارتفاع الأسعار؟

تعاني سورية منذ سنوات من أزمات اقتصادية خانقة بسبب الحرب المستمرة والعقوبات الدولية، مما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية للسوريين وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
في ظل هذه الظروف الصعبة، أصبح التكيف مع الواقع الجديد ضرورة ملحة، حيث لجأ السوريون إلى اتباع أساليب تقشفية لمواجهة الارتفاع الجنوني في الأسعار وتدني قيمة الليرة السورية.
استراتيجيات السوريين للتكيف مع الأزمة الاقتصادية
1. التحايل في الاستهلاك
بحسب موقع “هاشتاغ” المحلي، يشير الباحث الاقتصادي الدكتور علاء الأصفري إلى أن السوريين اتجهوا إلى استهلاك السلع الأكثر أهمية والمتعلقة بالغذاء والسكن والدواء.
وأضاف الأصفري أن مستويات الشراء لا تزال في حدها الأدنى، حيث يتحايل السوريون في الأساليب المتبعة لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مما أدى إلى تخفيف الهدر في الموارد وتقليل الإنفاق على الكماليات.
2. الغذاء: الأولوية للبقاء
الأطعمة الأساسية مثل الخبز والأرز والسكر والزيت أصبحت تحتل المرتبة الأولى في قائمة أولويات الأسرة السورية.
ومع ارتفاع الأسعار، اضطرت العديد من الأسر لتقليص استهلاك اللحوم والفواكه والحلويات، وأحياناً الاستغناء عنها تماماً.
كما باتت الأسر تعتمد بشكل أكبر على المواد الغذائية المدعومة من الدولة، مثل الخبز والمواد الأساسية التي تباع في الأسواق السوداء.
بالإضافة إلى ذلك، بدأت بعض الأسر بزراعة الخضروات في المساحات المتاحة في منازلها لتأمين بعض الاحتياجات الغذائية وتقليل الاعتماد على الأسواق.
3. السكن: البحث عن البدائل
يعاني قطاع العقارات في سوريا من أزمة حادة، حيث ارتفعت الإيجارات بشكل كبير، مما دفع الكثير من الأسر للبحث عن حلول سكنية أقل تكلفة.
انتقلت بعض العائلات للعيش مع أقاربها لتقاسم تكاليف الإيجار والمصاريف اليومية، وفي بعض الحالات، اضطرت الأسر لترك المدن الكبيرة والانتقال إلى الريف بحثاً عن سكن أرخص وحياة أقل تكلفة.
4. الدواء: تحديات مستمرة
يمثل الوصول إلى الأدوية والعلاجات الطبية تحدياً كبيراً للسوريين.
فقد أجبر ارتفاع أسعار الأدوية ونقصها في الأسواق عدداً من المرضى على تقليل جرعات الدواء أو البحث عن بدائل محلية الصنع، حتى وإن كانت أقل فعالية.
كما اضطرت بعض العائلات إلى الاستغناء عن الرعاية الصحية الخاصة والاعتماد على المستشفيات العامة، رغم محدودية خدماتها.
5. الترشيد في المنازل
بحسب الدكتور الأصفري، تعلم السوريون أساليب الترشيد المثالية في بيوتهم نتيجة الفقر والتضخم وتدني المستوى الاقتصادي.
أصبحت العديد من السلع تباع بالقطعة أو بالجزء، ولم يعد هناك تخزين لتلك السلع، إذ يتم شراء الاحتياجات يومياً أو أسبوعياً فقط لتجنب إهدار المال والمواد الغذائية.
كما لجأت الأسر إلى استخدام الأجهزة الكهربائية بحذر شديد، مثل إطفاء الأضواء والأجهزة غير الضرورية لتوفير الكهرباء، وجمع مياه الأمطار أو إعادة استخدام المياه لأغراض الغسيل والتنظيف.
6. التكافل الاجتماعي
برزت قيمة التكافل الاجتماعي بين السوريين في ظل هذه الظروف الصعبة، إذ اعتمدت الكثير من الأسر على التعاون والمساعدة المتبادلة بين الأصدقاء والجيران والأقارب للتغلب على المصاعب المالية.
تقدم الأسر القادرة الدعم المادي أو العيني للأسر الأشد فقراً، سواء من خلال تقديم المواد الغذائية أو المستلزمات الأساسية، مما ساعد في توفير نوع من الاستقرار للمجتمع في مواجهة التحديات المتزايدة.
B2B



