الاخبار

هل يحسم الرئيس الأمريكي الجديد التقارب التركي- السوري؟

في ظل التقارب السياسي بين تركيا ودمشق، ومع الحديث عن أدوار دول إقليمية في دفع هذا التقارب، تبقى المواقف الأمريكية غير واضحة تمامًا.

الولايات المتحدة تشهد انتخابات حاسمة قد تغير مسار العلاقات الدولية بشكل كبير، خاصة في الشرق الأوسط، الذي يتأثر بشكل كبير بالسياسة الخارجية الأمريكية.

على مدى سنوات، لعبت واشنطن دورًا كبيرًا في كبح التحركات العسكرية التركية ضد الأكراد في شمال سوريا، وهو نقطة خلاف رئيسية بين الولايات المتحدة وتركيا.

تركيا تعتبر الدعم الأمريكي للإدارة الذاتية الكردية تهديدًا لأمنها القومي، بينما ترى الولايات المتحدة أن دعمها لقوات سوريا الديمقراطية يأتي في إطار مكافحة الإرهاب وتقليل النفوذ الروسي والإيراني في المنطقة.

التصريحات الأمريكية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عبّر عن رفض واشنطن لتطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تدعم هذه الجهود واعتبرها بلا نتائج ملموسة.

لكن هذه التصريحات لم تكن شديدة الوضوح حول الموقف الأمريكي، مما يترك الغموض قائمًا بشأن موقفها من التقارب التركي مع دمشق.

التحديات أمام تركيا

الدكتور منذر سليمان، مدير مركز الدراسات الأمريكية والعربية في واشنطن، أشار إلى أن واشنطن تتبع نهجًا مزدوجًا تجاه تركيا، فهي تسايرها ولكنها تنتقد تقاربها مع دمشق.

ورغم ذلك، لا تشجع واشنطن أي خطوة قد تخفف الحصار الاقتصادي والسياسي على دمشق، أو تؤدي إلى تصعيد عسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية.

المخاوف التركية

تركيا، رغم اندفاعتها للتقارب مع دمشق، تواجه مخاوف كبيرة من ردود فعل أمريكية تعرقل هذا المسار الدكتور سليمان أشار إلى أن تركيا لا تزال تحت تأثير السياسة الاقتصادية الأمريكية، سواء من حيث ملف الديون أو العضوية في حلف الناتو.

كما أن تركيا ترى في فوز ترامب فرصة لتعزيز موقفها ضد قوات سوريا الديمقراطية.

الموقف الأمريكي المتردد

الباحث ربيع غصن، الخبير في الشؤون الدولية، أكد أن الاعتراض الأمريكي حتى الآن هو لفظي ولم يُترجم إلى إجراءات على الأرض.

واشنطن قد تستخدم أدوات اقتصادية وسياسية للضغط على أنقرة، ولا يمكن لتركيا أن تتصرف خارج إطار الإرادة الأمريكية في مسار التقارب مع دمشق.

تأثير الانتخابات الأمريكية

نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية ستحدد بشكل كبير السياسة الأمريكية تجاه التقارب التركي مع سوريا. فوز ترامب قد يؤدي إلى انسحاب أمريكي من سوريا، مما يمنح تركيا فرصة أكبر للتحرك ضد قوات سوريا الديمقراطية.

وبالمقابل، فوز أي رئيس آخر قد يغير هذه المعادلة.

التقديرات المستقبلية

تشير التقديرات السياسية إلى أن نتائج الانتخابات الأمريكية ستحدد بشكل كبير مستقبل التقارب التركي السوري.

تركيا لا تستطيع المضي في سياساتها الخارجية دون مراعاة الإرادة الأمريكية، وبالتالي ستكون نتائج الانتخابات حاسمة في تحديد هذا المسار، سواء كان الرئيس القادم ديمقراطيًا أم جمهوريًا.

أثر برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى