ما قصة “نظرية المؤامرة” للخطوط البيضاء التي تخلّفها الطائرات وراءها؟

تشكل الطائرات خطوطًا بيضاء تُعرف بـ”مسارات التكاثف” أو “الخطوط النفاثة”، وتتكون هذه المسارات عندما يتكثف بخار الماء ويتجمّد حول عادم محرك الطائرة، وفقًا للمؤسسة الجامعية لأبحاث الغلاف الجوي.
رغم ذلك، يؤمن البعض بنظرية المؤامرة المسماة “كيمتريل”، التي تزعم أن هذه المسارات ليست نتيجة لتكثيف بخار الماء، بل هي مواد كيميائية يتم رشها بواسطة الحكومات.
هذه النظرية، التي اكتسبت رواجًا في الولايات المتحدة والعالم، تدّعي أن الحكومة أو الأثرياء يستخدمون هذه المواد لأغراض ضارة، مثل تسميم البشرية أو السيطرة على عقول الناس أو التحكم في الطقس.
مؤيدو هذه النظرية ليسوا متفقين على غرض محدد لهذه المواد الكيميائية، ويضيفون تفسيراتهم الشخصية أو يدمجون أجزاء مختلفة لدعم نظريتهم. رغم ذلك، لا تعتبر هذه النظرية بلا أساس بالكامل.
ففي الحرب الباردة، نفذت الحكومة البريطانية أكثر من 750 هجومًا وهميًا باستخدام الحرب الكيميائية على عامة الناس، كما استخدمت الولايات المتحدة مواد كيميائية كأداة لتعقب انتشار الأسلحة البيولوجية في الخمسينيات والستينيات.
على الرغم من أن هذه الاختبارات جرت قبل عقود، إلا أن نظرية “كيمتريل” ازدهرت منذ عام 2016.
وفقًا لسيجيا شياو، طالب دكتوراه في جامعة كاليفورنيا، يعود الإيمان بنظريات المؤامرة غالبًا إلى التشكيك في السلطات، وتلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في تضخيم هذه النظريات.
بما أن مسارات التكاثف يمكن رؤيتها بالعين المجردة، فإن وجودها في حياتنا اليومية يعزز من إيمان البعض بهذه النظرية.
مع ذلك، يؤكد العلماء أنه لا يوجد دليل يدعم فكرة أن هذه المسارات كيميائية.
باحثون من جامعة هارفارد يرون أنه حتى لو كانت هذه الفرضية صحيحة، فسيكون من الصعب التستر على مثل هذه البرامج الحكومية الواسعة نظرًا لعدد الأشخاص الضروريين لتنفيذها.
حاول العلماء من مختلف بلدان العالم تفنيد نظرية “كيمتريل” وشرحوا وجود مسارات التكاثف وتبايناتها بشكل موسع، مؤكدين أن هذه الظاهرة طبيعية ولا تتعلق بنشاطات كيميائية سرية.
إرم نيوز



