الكهرباء تساهم في خفض أسعار مادة كانت صعبة المنال!

يقول مواطنون إن انخفاض أسعار اللحوم لم يعد مهمًا بالنسبة لهم، حيث أصبحت اللحوم “رفاهية” يراها المواطنون في أحلامهم بعد أن أخرجوها من قائمة مشترياتهم اليومية بسبب ارتفاع أسعارها الجنوني.
وأوضح أمين سر جمعية اللحامين، محمود الحايك، أن انقطاع الكهرباء وضعف القدرة الشرائية للمواطنين هما السببان الرئيسيان لانخفاض أسعار لحوم العجل والغنم بأكثر من 15 ألف ليرة للكيلو الواحد، مشيرًا إلى أن الأسواق تعاني من ركود شديد.
وأضاف الحايك أن سعر كيلو اللحم انخفض من 170 ألفًا إلى 155 ألف ليرة خلال شهر، مشيرًا إلى أن الانخفاض كان يمكن أن يكون أكبر لو كانت حركة البيع جيدة. ولكنه أكد أن تكاليف إنتاج اللحوم لا تزال مرتفعة، حيث يتكبد اللحامون تكاليف باهظة للمازوت المستخدم لتشغيل المولدات في ظل انقطاع الكهرباء، مما يزيد من تكاليف الإنتاج.
وأشار الحايك إلى أن القادرين على شراء اللحوم امتنعوا عن ذلك لعدم توفر الكهرباء اللازمة لحفظها، حيث تحول انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة الثلاجات إلى مجرد “نملية”.
وأوضح أن من يشتري اللحوم اليوم يقتصر على كميات صغيرة تكفي لطبخة واحدة فقط.
ورغم انخفاض أسعار اللحوم، يظل شراء اللحوم حلماً بعيد المنال للمواطنين. فتكاليف إنتاجها لا تزال مرتفعة والمربون لا يستفيدون من هذا الانخفاض، بينما لا يستطيع المواطن شراء حتى كيلوغرامين من اللحوم بكامل راتبه.
وكشف الحايك عن انخفاض نسبة الأضاحي هذا العام بأكثر من 40%، حيث اضطر البائعون لبيع اللحوم بأسعار أقل من تكلفة شرائها بسبب قلة الإقبال.
وأشار إلى أن الوضع في الأسواق يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
وأكد الحايك أنه إذا لم يتحسن دخل المواطن، فلن يتمكن من شراء اللحوم أو الدجاج أو حتى الفواكه والحلويات، بل سيقتصر على القليل من الخضروات للبقاء على قيد الحياة.
وشدد على ضرورة دعم قطاع الثروة الحيوانية والمربين لتفادي كارثة ارتفاع أسعار اللحوم بشكل كبير في المستقبل.
تشرين



