الاخبار

“ثلاثة عوامل قوية” وراء اندفاعة إردوغان نحو الأسد

خلال الأيام الماضية، دعا الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مرارًا إلى لقاء الرئيس ، بشار الأسد، إلا أن ردود الأسد لم تصل إلى مستوى “الاندفاعة” التركية.

ويرى مراقبون من أنقرة ودمشق أن هذه التصريحات تأتي في إطار “وضع اللمسات الأخيرة على العملية الجديدة”.

يتوقع المحلل السياسي غسان يوسف، المقيم في دمشق، أن يزور وزير الخارجية التركي، حقان فيدان، العاصمة السورية قريبًا لوضع خطة مفاوضات.

وأوضح يوسف أن المفاوضات ستجري بالفعل، لكنها لن تكون سريعة بسبب المشاكل العالقة بين الجانبين.

ثلاثة عوامل وراء الاندفاعة

تتعلق الاندفاعة التركية نحو الأسد بعدة مشاكل تتطلب الحل. أولها قضية اللاجئين وضرورة عودتهم إلى سوريا، وثانيها الخطر الذي يشكله “حزب العمال الكردستاني” وقوات سوريا الديمقراطية على الأمن القومي التركي.

في المقابل، تركز الحكومة السورية على ضرورة وضع جدول زمني لانسحاب القوات التركية من سوريا.

زخم روسي جديد

يعتقد الباحث في الشأن التركي، محمود علوش، أن هناك ثلاثة عوامل قوية تدفع مشروع “التطبيع” بين أنقرة ودمشق. أولها الزخم الروسي الجديد في رعاية هذا المسار ودخول العراق على خط الوساطة.

ثانيها حاجة تركيا إلى إشراك دمشق في استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب، وأخيرًا الاستعداد لتحول محتمل في الموقف الأميركي في سوريا في حال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

مصالح تركيا وحزب العدالة والتنمية

يرى الباحث السياسي التركي، هشام جوناي، أن اندفاعة إردوغان نحو الأسد تتعلق بمصالح تركيا وحزب العدالة والتنمية الحاكم، وخاصة مشكلة اللاجئين والأحداث الأخيرة في قيصري، إضافة إلى مساعي إردوغان للخروج من العزلة التي فرضتها مواقفه السابقة من الربيع العربي.

عوامل سياسية وإقليمية

أوضح المحلل السياسي التركي، أوميت نظمي هزير، أن الرغبة الملحة لإردوغان في مقابلة الأسد تعود إلى عدة عوامل سياسية وإقليمية، منها تزايد مشكلة الهجرة في تركيا والضغوط الداخلية المصاحبة لها.

كما أشار إلى أن التقدم الدبلوماسي الناجح مع سوريا يمكن أن يُعتبر إنجازًا كبيرًا في السياسة الداخلية التركية. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط الاندفاعة التركية بالتهديد الذي تشكله وحدات حماية الشعب والتغيرات المحتملة في سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا.

وساطة موسكو والعراق

ترعى موسكو مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة منذ بدايته، وانضمت إليها إيران في وقت لاحق. وتتجه الأنظار الآن إلى العراق كلاعب رابع بعدما أبدى المسؤولون في بغداد استعدادهم للوساطة.

يعتقد المحلل الروسي أنطون مارداسوف أن العلاقات بين دمشق وأنقرة مرتبطة بتوازنات سياسية داخلية وخارجية معقدة، وأن تطور الاتصالات بين الطرفين يعزز من موقف روسيا الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

الحرة بتصرف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى