اخبار ساخنة

هل ترى كوابيسا أو تواجه رعبا ليليا؟ هذه هي الأسباب والحلول

رغم أن الكوابيس والرعب الليلي يشتركان في كونهما من اضطرابات النوم التي قد تسبب إزعاجاً كبيراً، إلا أن لكل منهما خصائصه وأسبابه المميزة. وعلى عكس بعض مشاكل النوم الأخرى، فإن التعامل مع الكوابيس والرعب الليلي يعتبر تحدياً.
الكوابيس:

في أواخر القرن الثامن عشر، عرّف ناثان بيلي الكابوس بأنه “مرض عندما يظن الشخص أثناء نومه أن هناك ثقلاً كبيراً يقع عليه”. ورغم أن هذا التعريف قد لا يكون شائعاً اليوم، فإن الكوابيس لا تزال تُعتبر أحلاماً مخيفة تثير مشاعر الرعب والخوف والضيق والقلق.

بحسب دراسة من جامعة هارفارد، فإن الكوابيس هي أحلام تسبب استجابة عاطفية قوية وغير سارة. وهي أكثر شيوعاً عند الأطفال، خصوصاً بين سن 3 إلى 6 سنوات، وفقاً للدكتورة ديردري باريت، المتخصصة في علم النفس السريري.

يميل الخبراء إلى أن الكوابيس تحدث خلال فترات النوم عندما تطول فترات حركة العين السريعة، وهي فترة تحدث عادةً في منتصف النوم. وخلال هذه الفترة، تبدأ الذكريات في التجمع وتكامل المشاهد، مما يجعل الأحلام، بما في ذلك الكوابيس، حية ومرعبة.
الرعب الليلي:

يعتبر الرعب الليلي مختلفاً تماماً. فوفقاً للدكتور نيل ستانلي، يمكن أن يبدو النائم أثناء الرعب الليلي منزعجاً أو خائفاً، وقد يظهر حركات تعزز الانطباع بأنه مرعوب، ولكن على عكس الكوابيس، إذا استيقظ النائم فلن يتذكر ما حدث أثناء الرعب الليلي.

من السمات الشائعة الأخرى للرعب الليلي أن النائم يبدو مدركاً لما يحدث، رغم كونه في نوم عميق يصعب الاستيقاظ منه. الدكتور مايكل غراديسار يوضح أن الرعب الليلي ليس أحلاماً بالمعنى الفني، ولكنه ردود فعل مفاجئة تحدث بسبب الخوف أثناء التحولات من مرحلة نوم إلى أخرى، وعادةً ما تحدث بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من بدء النوم.

وغالباً ما يتسبب الرعب الليلي في قيام الأطفال بالركل والصراخ، لكنهم لا يتذكرون ما حدث بعد الاستيقاظ.
أسباب الكوابيس:

التوتر أو القلق: ضغوط الحياة اليومية أو مشاكل مؤرقة أو تغييرات كبيرة في حياة الشخص يمكن أن تؤدي إلى الكوابيس.

الإصابة الجسدية: الحوادث القوية أو الاعتداءات الجسدية أو الجنسية، وأيضاً الأشخاص الذين يعانون من “كرب ما بعد الصدمة”.

قراءة قصص الرعب ومشاهدة الأفلام المخيفة: خصوصاً قبل النوم.

تناول بعض الأدوية: إدمان الكحول والمخدرات أو الامتناع عنها، وبعض الحالات المرضية مثل أمراض القلب أو السرطانات.

الحلول الممكنة:

للكوابيس: ينصح الخبراء بممارسة التمارين للتخلص من التوتر مثل التأمل، ويفضل أن يكون تحت إشراف معالج مدرب.

للرعب الليلي: لا يوجد الكثير مما يمكن عمله للتقليل منه. يقول الدكتور مارك ألويا إنه إذا كان الشخص يعاني من الرعب الليلي، فقد يكون ذلك مرتبطاً بالتعب الشديد، لذا يجب إعطاء الأولوية للحصول على قسط كافٍ من النوم.

كما ينصح بمراقبة النائم للتأكد من عدم تعرضه لأي ضرر، دون محاولة إيقاظه مهما بدا عليه الضيق.

باختصار، يعتبر التعامل مع الكوابيس والرعب الليلي تحدياً يتطلب فهم الأسباب والعلامات المميزة لكل منهما باتباع النصائح والإرشادات المناسبة، يمكن تقليل تأثيرهما على النوم وتحسين جودة الحياة.

رائج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى