العلماء يحذرون من حدث فضائي خطير!

يمكن أن تكون للعواصف البروتونية التي تنشأ نتيجة التوهجات الشمسية تأثيرات خطيرة على صحة البشر وتطورهم، خصوصاً إذا تزامنت مع ضعف في المجال المغناطيسي للأرض.
بحسب دراسة نشرتها مجلة “Proceedings of the National Academy of Sciences”، فإن العواصف البروتونية تمثل تياراً من الجسيمات المشحونة التي تكتسب طاقة كبيرة من التوهجات الشمسية.
ورغم أن المجال المغناطيسي للأرض يوفر حماية من تأثيراتها، إلا أن هناك فترات تاريخية شهدت ضعفاً في هذا المجال مما جعل الأرض أكثر عرضة لهذه العواصف.
قام الباحثون بمحاكاة تأثيرات مثل هذه العواصف في ظل ظروف ضعف المجال المغناطيسي.
ووفقاً للدراسة، فإن العواقب المحتملة للعواصف البروتونية تشمل مخاطر صحية وتغيرات مناخية وتأثيرات تطورية طويلة الأمد.
في حال تعرض الأرض لعاصفة بروتونية في ظل ضعف كبير للمجال المغناطيسي، فإن طبقة الأوزون قد تتضرر بشكل كبير لعدة سنوات، ما يؤدي إلى زيادة مستويات الأشعة فوق البنفسجية لمدة تصل إلى ست سنوات.
هذا الارتفاع في الأشعة يمكن أن يؤدي إلى زيادة تلف الحمض النووي للكائنات الحية بنسبة تتراوح بين 40 إلى 50 بالمئة.
وأشار الباحثان آلان كوبر وبافل أرسينوفيتش إلى أن التزامن بين عواصف البروتونات وضعف المجال المغناطيسي كان له دور في تغييرات تطورية كبيرة على مر العصور، منها ظهور الكائنات متعددة الخلايا والنمو الكبير للحيوانات في العصر الكمبري، وحتى انقراض إنسان نياندرتال.
يحذر الباحثان من مخاطر تكرار حدوث عواصف بروتونية قوية في وقت يكون فيه المجال المغناطيسي للأرض في حالة ضعف، كما حدث في السابق مرات عديدة.
جدير بالذكر أن الأرض تعرضت في مايو الماضي لعاصفة مغناطيسية قوية من فئة G5، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2005، وقد أدت إلى ظهور شفق قطبي يمكن رؤيته من مناطق مختلفة.
روسيا اليوم



