اقتصاد

السلع المهربة تغزو الأسواق السورية.. هل هناك حلاً أم أنه لا يوجد إرادة حقيقية للتصدي لها؟

تنتشر السلع المهربة بشكل واسع في الأسواق السورية وعبر المنصات الإلكترونية للتسوق، مما يعكس الصعوبات التي تواجه السياسات الاقتصادية في تحقيق التوازن بين رفع أسعار مستلزمات الإنتاج والاستيراد النظامي، ودعم الصناعة المحلية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
رغم العقوبات الصارمة والجهود المكثفة لمراقبة الحدود ومكافحة التهريب، فإن الظاهرة تظل مستمرة، نتيجة للنقص الكبير في السلع الأساسية والمنتجات الصغيرة، والفجوة الكبيرة في الأسعار بين السلع المهربة والمنتجات النظامية.
من جانبها، سجلت مديرية الجمارك زيادة ملحوظة في حالات التهريب، مما يعكس تحديات اللجان الاقتصادية في مواجهة هذه الظاهرة التي تفقد الاقتصاد الوطني مليارات الدولارات، مع التركيز المستمر على الحلول القمعية دون التركيز على الإصلاحات الاقتصادية المستدامة.
التحدي الأكبر يكمن في الكميات الضخمة من السلع المهربة التي يصعب احتجازها، سواء بسبب التواطؤ بين مافيات التهريب والفساد، أو بسبب نقص الإمكانيات والآليات اللازمة لمكافحة هذه الظاهرة.
لذا، من المهم أن تعمل الحكومة على إصلاح القطاع العام وتحفيز القطاعين الصناعي والزراعي، بتقديم حزمة شاملة من السياسات والتدابير التي تسهم في تخفيض تكاليف الإنتاج وتشجيع الاستثمار المحلي، بالإضافة إلى توفير دعم كبير للمشاريع الصغيرة.
تحتاج الحكومة أيضًا إلى دور أكبر لوزارة المالية في تعزيز الجمارك ومحاربة الفساد، وتطوير السياسات الاقتصادية المستدامة التي تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى